محمد على إبراهيم .... رئيس تحرير الجمهورية

 

السيرة الذاتية | مصر المستقبل | حكايات اسبوعية | مختصر ومفيد | حوارات صحفية | البوم الصور

الخميس 23 من ذى الحجة 1430هـ - 10 من ديسمبر 2009م


حكايات اسبوعية
بقلم : محمد علي إبراهيم
الله حي .. نجاد جاي !
الرئيس الإيراني من نسل النبي!


 

يبدو أن إيران قررت من الآن فصاعداً أن تعتمد في دعايتها بين المسلمين علي حلقات الذكر والدروشة..
أهل الحكم في طهران يتصورون حالياً أن دخول الجنة لأمة محمد سيكون من البوابة الإيرانية..
الخطاب الذي ألقاه الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في مدينة أصفهان مؤخراً يؤكد أن طهران تنازلت عن السياسة وبدأت تلجأ للدروشة.. الدولة النووية التي استقطبت تأييداً إسلامياً وعربياً باعتبارها القوة الإقليمية التي تستطيع التصدي لإسرائيل وقمعها قد دخلت في هلاوس دينيه!
قال نجاد في أصفهان كلاماً أشبه بدعاء المظلوم أو ترديدات النسوة علي زوج مفتري أو ضُرَّة.. كلام أشبه باستنزال الويلات واللعنات علي الخصوم وغيرهم.. الرئيس الإيراني هتف قائلاً: "أنا أعلم لماذا يهاجمون إيران.. وأعلم دوافعهم لشن هذا الهجوم. فهم يعلمون في أمريكا والدول الغربية أنه سيجيء يوم يظهر فيه رجل من نسل النبي عليه الصلاة والسلام في هذه المنطقة وسيقضي علي جميع الظالمين في العالم. وسيكون الإيرانيون من أنصار هذا الرجل الرباني"..
بصراحة لم أفهم كلمة الرجل الرباني. أو الرجل الإلهي. لأنها مترجمة عن نص انجليزي.. ربما يقصدون الرجل المقدس. فالدين الإسلامي ليس فيه رجل رباني نسبة إلي الرب. بل هو مصطلح مسيحي يتم وصف السيد المسيح عيسي بن مريم به.. لكن نجاد لم يكتف بما ردده بأن الغرب يعادي الإيرانيين لأنهم سيقفون إلي جوار رجل رباني. بل زاد علي ذلك بقوله إن بلاده لديها وثائق تثبت ذلك..
ونظراً لأن نجاد علي حد قوله يملك وثائق تثبت أن هناك رجلاً ربانياً سيبعث في إيران..فأننا نقول له أن هذا الكلام ليس جديداً فهو صيغة أخري لما يؤمن به الشيعة وهو أن المهدي المنتظر سينزل في آخر الزمان ليحكم العالم.. بعض الشيعة يقولون إنه سيظهر في السرداب الذي اختفي فيه علي زين العابدين آخر أحفاد الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه ..
لكن الذي أريد أن ألقي الضوء عليه هو ممارسة الرئيس الإيراني للدجل! فالتاريخ يؤكد أن إيران لم تتحول إلي المذهب الشيعي إلا علي يد الصفوي في القرن الرابع عشر أو الخامس عشر الميلادي..
معني ذلك أنها كانت سنية وتحولت للمذهب الشيعي.. هنا لابد أن نسأل نجاد: لماذا سيكون الرجل الرباني من إيران فقط؟ لماذا لا يكون عراقياً؟!.. المهدي المنتظر طبقاً لإجماع الشيعة يجب أن يكون عربياً. وليس فارسياً.. كان لابد للرئيس الإيراني أن يطلعنا علي الوثيقة التي تثبت ذلك لأنه أفتي بعد ذلك بالقول إن المهمة الأولي للمسئولين الإيرانيين هي بناء إيران. أما مسئوليتهم الثانية فهي الاستعداد للدخول في إدارة شئون العالم..
إذن نجاد يخطط لإدارة العالم تأسيساً علي زعم بأن هناك رجلاً ربانياً من نسل الرسول سيظهر في المنطقة ويؤيده الإيرانيون!!.. ولا أعلم لماذا سيؤيده الإيرانيون فقط؟!.. المفروض لو أن هناك وثيقة بذلك فعلي الأقل سيؤيده المسلمون جميعاً وليس الإيرانيون فقط..
من هو هذا الرجل الرباني الذي سيقهر العالم ويخضعه؟!.. هل هو المرشد الأعلي للثورة الإيرانية الذي قيل إن سلطته مستمدة من سلطة الله. وبالتالي لا ينطق عن الهوي!.. وأستغفر الله العظيم.. فأنا كمسلم لم أعرف سوي الرسول الكريم الذي لم ينطق عن الهوي. ونزل بذلك نص صريح في القرآن..
أم يا تري هل هذا الرجل الرباني هو الرئيس نجاد نفسه الذي سبق وأفتي قبل عامين عندما توجه إلي نيويورك أن هناك هالة من الضوء تظلله أينما سار في الشوارع عندما كان يحضر اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة..!
إنني لا أخشي أن تكون هذه "الدروشة" هي سمة الحكم في إيران التي ربما تصدرها إلي الدول الإسلامية الأخري. فمازال هناك بعض العقل عند الشعوب العربية.. لكن ما أخشاه أن يكون اختراع الرجل الرباني هو لإسكات المعارضة سواء في طهران أو في عواصم عربية أخري..
إنها طريقة جديدة.. لأول مرة يكون السياسي رجلاً مبروكاً.. زمان كان المسلمون يتبركون بالأضرحة ومازالوا.. الآن سيكون التبرك بالسياسيين.. الله حي نجاد جاي.. سيكون شعار المرحلة..
في إيران يقولون إن سلطة المرشد الأعلي للثورة الإسلامية مستمدة من سلطة الله عز وجل.. وبالتالي لا يجوز أن ننتقد إيران وساساتها..
كيف ننتقد سياسيين "ربانيين"؟!.. كيف نعترض علي نتائج انتخابات أدارها ربانيون؟!.. من المؤكد أن السلطة الربانية تختلف عن السلطة السياسية.. الإيرانيون والتيارات الدينية العربية يسعون إلي أن يكون الفصل في أمور الدنيا لرجال ربانيين لا يمكن أن تختلف معهم أو ترد لهم أمراً..
المسئولون الإيرانيون قطعوا الإنترنت وعزلوا بلدهم عن العالم وهددوا الذين اعترضوا وتظاهروا بالويل والثبور وعظائم الأمور.. نصف الإيرانيين لا يؤمنون بألوهية النظام الفارسي.. والنصف الآخر يعتقدون في هذه الألوهية..
من ثم فمن المتوقع أن تدير إيران ملفاتها السياسية بما فيها الملف النووي في المرحلة القادمة باستراتيجية الدروشة والربانية والألوهية.. وخطورتها أنها لن تسمح بالاختلاف مع أحد. فكيف تناقش الذي يمتد نسبه إلي سيد الخلق أجمعين.. الناس كلها ستنحاز لصاحب النسب حتي لو كان دجالاً أو درويشاً أو نصاباً..
ويبقي السؤال الهام الذي علينا أن نجيب عنه: هل سنترك الملف النووي الإيراني في أيدي مجاذيب ودراويش؟!.. لا تقولوا لي إنها شئون داخلية لطهران.. إنه أمر يهدد المنطقة العربية كلها بلا استثناء.. ناهيك لو تركنا قضايانا الحيوية مثل لبنان والعراق وفلسطين واليمن في يد إيران أو وكلائها في المنطقة..
لا يعقل أن ينظر البعض لإيران باعتبارها قوة إقليمية ورئيسها يري أن واشنطن تستهدف المنطقة لأنها تعلم أن هناك رجلاً ربانياً سيهبط المنطقة وينتصر علي الأمريكيين ويسيطر علي العالم!!
 

"فنشوه" ب e-mail!
قنديل .. وأمة مهند!!


غير الأستاذ حمدي قنديل الإعلامي المعروف مساره المهني.. كان نجماً تليفزيونياً والآن أصبح كاتباً صحفياً.. عاد كما بدأ قبل 55 عاما عندما عمل صحفياً في مجلة التحرير.. وفي هذا التغيير يشبه قنديل صديقه الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل الذي غير مساره أيضا بعد أن زف إلينا بشري اعتذاره عن الكتابة فإذا به ينتقل إلي التليفزيون.
ورغم أن الاثنين كانا نجمين في عصر الإعلام الموجه والرأي الواحد إلا أنهما اختارا الآن وبدون سابق خبرة أن يحملا لواء الحرية والديمقراطية.
السيد حمدي قنديل بدأ في التليفزيون المصري ببرنامج أقوال الصحف وانتهي ببرنامج رئيس التحرير.. والأخير كان سببا في قضية بينه وبين روزاليوسف المجلة في عهد رئيس تحريرها السابق محمد عبدالمنعم الذي انتقده حمدي كما يفعل الآن فطعن عبدالمنعم في شرعية تسمية البرنامج لأن مقدمه ليس عضوا بنقابة الصحفيين وإسباغ الصفة عليه هو نوع من الخداع أو "الغش التجاري" خصوصا وأن فكرته الأساسية قائمة علي مناقشة ما ينشر في الصحف والتعليق عليها وبالتالي فالبرنامج في الأساس قائم علي الصحف وليس فيه إبداع أو أفكار أو تجديد ولا يصح أن ينتحل لنفسه صفة رئيس التحرير.. علي أية حالة توقف البرنامج في مصر لأنه تصور أن مساحة الحرية التي قدمها ضاق بها الإعلام الحكومي..! تركنا إلي دبي وقدم فيها برنامج "قلم رصاص" وكان سعيدا بالحياة التي انتقل إليها.. أول رد فعل له بعد أن استقر به المقام في الإمارات انه انتقد مصر.. خصص البرنامج لعرض كل ما هو سلبي في بر المحروسة وقرن ذلك بلهجة ساخرة تميز بها.. وعندما كانوا يسألونه في الصحف الخاصة عند وصوله في إجازات بالقاهرة عن عمله وهل يشتاق لمصر كان يرد "عندما أعود من دبي وأري القاهرة وشوارعها ومبانيها أشعر بغصة في حلقي".!
ونسي الشيخ حمدي بن قنديل أن الإعلامي لا ينفصل عن وطنه ولا يسخر منه أو يتهكم عليه حتي لو كان يعمل في إسرائيل.. المهم أن حمدي بسخريته المعهودة ظل يلاحق الحكام العرب والسياسيين بكلام انشائي يعجب الرأي العام ولكنه لا يقف علي أرضية من المستندات والحقائق.
فرغم شهرة حمدي إلا أنه يحرص علي كتابة برنامجه بنفسه إما غرورا وصلفا أو لأن التعاقد معه يتم بمبلغ كبير ولا يعقل أن يمنحوا مبالغ أخري لإعداد وغيره.
المهم أن حمدي لطش في السعودية أكثر من مرة في تليفزيون دبي.. وحذروه.. لكن أخذته العزة بالإثم.. وفي إحدي الحلقات التي يدعو فيها دائما إلي المقاومة والثورة ضد الغطرسة الإسرائيلية ومقاطعة أمريكا وكلها أشياء إيجابية يحدث مثلها في معظم المحطات العربية.. "سخن " حمدي فجأة وهو يحاول استنهاض الشعوب العربية بقلمه الرصاص!.. فقال دي مش أمة محمد.. دي أمة مهند .!!
إلي هنا خلص الكلام.. لم تتحمل دبي السخرية من المسلمين وإذا كان مهند التركي بطل مسلسل نور استقطب اهتمام النساء العربيات فترة فليس معني ذلك أن الأمة الإسلامية أصبحت أمة مهند.. وهكذا "فنشوه"!! لم يستدعه أحد إلي مكتبه ليلومه.. لم يعاتبه مدير التليفزيون. لم يقل له أحد انك أخطأت.. أرسلوا له e-mail من كلمتين "انتهي عقدك"!.. أو عفوا أنت مطرود.
هذا "الطاووس" رافع لواء الحرية الذي يزعم أن عبدالناصر ألغي الرقابة من أجله وقال له افعل ما تريد. فصلوه ب e-mail لأن الزمن تطور ولم يعد ينفع أن يرفتوه بجرة قلم.. "التفنيش" جاء إلكترونيا.
لا يعقل أن يتم طرد قنديل من التليفزيون المصري والأردني وال ART ودبي وليبيا لأنه مناضل بالحرية.. هناك برامج أقسي وأعنف من "قلمه الرصاص" في مصر ولا يقترب منها أحد.. حالة حوار والبيت بيتك واتكلم في التليفزيون الحكومي.. العاشرة مساء والطبعة الأولي في دريم و90 دقيقة في المحور والقاهرة اليوم علي الأوربت.. كلها برامج قوية وسقف الحرية فيها مرتفع جدا لكن الفارق بين أطقم الإعداد ومذيعي التقديم بها وبين قنديل أن الأخير تاريخه وراءه وليس أمامه.. مصر لم تعد عبدالناصر وهيكل.. حتي لو كان ناصر موجودا كان الخطاب الإعلامي سيختلف.. حمدي مازال يتكلم بلهجة وأسلوب أحمد سعيد.. تقدموا يا عرب..انقضوا علي الصهاينة.. كل التطوير الذي حدث أن قنديل خاطبهم مستحثا.. أنتم أمة مهند ولستم أمة محمد.. فقعد في بيتهم.
الأخ حمدي الناصري بدأ يغازل الإخوان أعداء عبدالناصر التقليديين ويؤكد حقهم في إقامة حزب سياسي..! وتسألني لماذا تحالف الناصريون مع الإخوان كما ظهر في انتخابات الصحفيين بين حمدين صباحي ومصطفي بكري وضياء رشوان وبين مرشد الإخوان فأقول لك إنها الميكيافيللية التي أصبحت تميز المعارضة.. ضرب النظام في أي شيء للحصول علي منافع منه.. مثلا مهاجمة تليفزيون الدولة في توقيت معين للحصول علي برنامج يحقق الشهرة والنجومية في آخر العمر.
صفقات المعارضة أصبحت مثل صفقات المخدرات.. شيلني واشيلك.
أعود لحمدي فأقول لقد ساءه عدم تكريمه في مهرجان الإعلام العربي وكرموا حمدي الكنيسي بدلا منه علي أساس أن "الاتنين" حمدي وكله عند العرب صابون.. وأقول لقنديل إن تكريم الكنيسي تم ليس لأنه شغل منصب رئيس الإذاعة ولكن لأنه عاصر حرب أكتوبر وكان له رسالة يومية من الجبهة عام 1973 وله برامج ناجحة في مصر.. وإذا وضعنا الاثنين في مقارنة فلابد أن يفوز الكنيسي.. فالجوائز التي تعطي للمبدعين تعطي علي حجم الانجاز وليس علي عنف النقد.. الإعلامي الذي لم يخرج من بيته يستحق.. والإعلامي الذي طاف بكل المنطقة وسخر من حكامها ومن بلده لا يستحق.. هكذا بكل بساطة.. ثم ان مدة خدمة حمدي قنديل الفعلية في التليفزيون هي 10 أعوام بما فيها العامان اللذان قضاهما بالإذاعة ثم اختلف مع الرئيس السادات منذ مجيئه كالراحل جلال معوض وغيره وكانت له آراؤه الخاصة في حرب أكتوبر والسلام.. ومن ثم فإذا كان يريد تكريما فلابد أن يحصل عليه من "الدولة" وليس من وزارة الاعلام! .. لأنه ساعتها سيتم تكريمه علي أنه أحد المعارضين والذي يملك ذلك الرئيس نفسه وليس وزير الإعلام وذلك كما تم تكريم بعض الأدباء المخالفين في آرائهم للدولة ولن يكون بهاء طاهر آخرهم.
 

جريدة الدستور قالتها
مؤيدو مكرم .. غنم !


لم أكن أتصور أن الزملاء في صحيفة "الدستور" يحملون كل هذا الحقد والضغينة علي الآخرين.. علي الصفحة العاشرة في العدد الأسبوعي الذي يصدر الأربعاء ويظل في الأسواق حتي الأربعاء الذي يليه أكد اسامة الرحيمي في مقاله عن المفاضلة بين الزميلين مكرم محمد أحمد وضياء رشوان أن من يقف وسط جمع من الأسود خير ألف مرة ممن يقود قطيعا من الأغنام!".
إلي هذا الحد وصلت درجة الكراهية لفريق رأي بمطلق الحرية أن ينحاز الي برنامج مكرم بينما رأي الآخرون مساندة ضياء..؟ لماذا هبطنا بمستوي الحوار الي هذه الدرجة؟ هل هذه هي الصحف التي تنادي بحرية الرأي؟
وأجيب بالطبع لا لأنها صحف تعبر عن فكر سلفي وتروج لأفكار الإخوان واجندتهم. ودليلي علي ذلك وجود مستشار الإخوان مع ضياء رشوان منذ الصباح الباكر في النقابة معلنا عن تأييد المحظورة المطلق له اضافة الي الناصريين واليساريين والشيوعيين في كوكتيل ميكيافيللي لا أجد له تفسيرا مقنعا أو حتي متأرجحا..
هذا الاسفاف والتدني في وصف زملاء صحفيين أعطوا صوتهم لمكرم محمد أحمد معناه عندي أن هذا هو الأسلوب الذي ستتعامل به جماعة الإخوان مع المخالفين لها في الرأي .. فكما قال المرشد عاكف من قبل انه سيضرب المخالفين له في الرأي بالحذاء. وأعلن "طظ في مصر وأبو مصر واللي في مصر" فليس بعيدا أن تلجأ جريدة تعبر عن هذا الفكر الي سب كل من صوت لمكرم.
ثم تمادي الزميل اسامة الرحيمي في سب وقذف زملائه قائلا "فمن المتغيرات المهمة في انتخابات الأحد الماضي انهيار حالة حشد القطعان بسوط الرعيان. وتفكيك الكتل الصماء التي كانوا يحركونها بالعصا والجزرة وهي طرق لم تعد تؤتي ثمارها الا مع العقول الغائمة والمنسحقين".
مره أخري يلجأ الزميل هنا لاستخدام مفردات المستشار الخضيري التي وصف بها اعضاء مجلس الشعب مره.. كما لايليق أن ينعت زملاءه بانهم اصحاب عقول غائمة.
علي أية حال اذا كان الذين اختاروا برنامج مكرم وافكاره وتوجهه غنم فأنا من الغنم. لكن بالتأكيد من اختاروا ضياء رشوان لايحملون صفات الأسود.. يمكن أن يكونوا ضباعا أو أبناء آوي. لكن الاسود لاتىركب.. الأسود لاتمتطي.. الأسد إذا وضع له المدرب كرسياً عالياً في سيرك وألهب ظهره بالسوط ليرقص ويقفز ويرفع رجليه وينام علي جنبه فهل هذا غضنفر؟!
إذا افترضنا جدلاً أنهم أسود. فهم أسود في سيرك يحبسهم مدرب قدير "يفرقع" لهم بالسوط ليخرجهم من الأقفاص و"يلسعهم" به ليدخلهم إليها مرة أخري.
أسود "المحبسين".. السوط والقفص.. ليسوا أسود العرين.. لايدافعون عن نقابتهم إذا ما اخترقت بل إنهم يمكن أن يسلموها "تسليم مفتاح" للمرشد الأعلي.. سيصبح للإخوان مقر جديد في شارع عبدالخالق ثروت لو فاز رشوان.. فهل هذا هو المقصود بالأسود؟! هل سنغير شعار النقابة من القلم إلي السوط؟ هل يمكن بعد ذلك أن نختلف في الرأي مع النقيب ولا يطبق علينا حد الحرابة؟ وإذا حدثت مشكلة مع النقيب لمن ألجأ؟ ليس هناك سوي الشيخ مهدي عاكف!! ولو لجأت لعاكف فمعروف مقدماً الحكم الذي سيصدره ضدي. بل ربما يصدر أحكاماً علي زملائي بالجمهورية طالما أنهم ارتضوني رئيساً للتحرير ولم يقتلوني أو يرجموني.!
لم نكن نريد لأنفسنا أن نهبط لهذا الدرج سواء المؤيدون لمكرم وضياء أو المخالفون لهما..! عيب جداً أن نسب بعضنا لأننا اخترنا مرشحاً غير مرشحهم.. معني هذا أننا لو اخترنا غيرهم في انتخابات مجلس الشعب أو غيرها سيطردوننا من رحمتهم أو ربما يرفضون منحنا صكوك الغفران التي لن يدخل "صحفي" الجنة إلا بها.
من أجل ذلك كله ولكثير غيره أرفض هذه الأوصاف والنعوت التي يلصقونها بنا تحقيراً من شأننا وإجحافاً لنا.. هل يريدون أن نلغي عقولنا ونهتف علي السلم لنكون "أسوداً" أما إذا اخترنا ما نراه صالحاً فإننا نصبح قطعاناً وغنماً نساق بالعصا ونأكل الكلأ؟! هل وصلنا إلي هذا الحد؟ خسارة وألف خسارة علي مهنة كانت محترمة حتي وقت قريب قبل أن يستباح دمها وتتحول إلي خدمة أهداف ومآرب شخصية.. والله العظيم حرام عليكم.. ورغم كل الفحش الذي مارستموه فلن ننجرف وراءكم لأننا في النهاية نحمل "كارنيه" مكتوباً عليه نقابة الصحفيين وليس سيرك الحلو أو سيرك عاكف!!

 

| خريطة الموقع
| اتصل بنا
| بيان الخصوصية

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر ©