|
مؤيدو البرادعي .. ضد العمالة المصرية بالكويت
لماذا لم يحتجوا علي اعتقال الصيادين وترحيل المدرسين ؟
الخميس 1 جمادى الأولى 1431هـ - 15 من أبريل 2010 م
كتب ـ رئيس التحرير :
دهشت للمظاهرة التي قادها نشطاء سياسيون وحقوقيون إلي سفارة الكويت
للاحتجاج علي قيام السلطات الكويتية بترحيل مؤيدين للبرادعي بعد تظاهرهم
تأييداً لمرشح الفيس بوك في الكويت..
مبعث دهشتي أن هؤلاء النشطاء والحقوقيين اهتموا بأنصار البرادعي أكثر مما
اهتموا مثلاً بإلقاء القبض علي صيادين مصريين في اليمن أو ليبيا أو اختطاف
آخرين..لم ينظم هؤلاء المتعاطفون مع مرشح الرئاسة الافتراضي وقفة احتجاجية
تضامناً مع أهالي ضحايا عبَّارة السلام 98 ولم يسيروا في مظاهرة مماثلة
أمام سفارات الدول التي تعتقل الصيادين المصريين الغلابة أو يصدر بحقهم حكم
إعدام أو قصاص نتيجة لمخالفة المصريين قوانين البلد الذي يعملون به..
النشطاء طالبوا بإغلاق سفارة الكويت وطرد سفير الدولة العربية الشقيقة التي
يعمل بها 750 ألف مصري بين تعاقد رسمي أو غير رسمي.. لم يطلبوا إغلاق
السفارة الإسرائيلية مثلاً ومعاقبتها علي ما تقوم به من تهويد للقدس
ومحاولة هدم المسجد الأقصي وبناء هيكل سليمان مكانه.. لم يطالبوا بطرد
السفير الإسرائيلي وهتفوا أمام سفارة الكويت قائلين: "قفل سفارة وطرد سفير..
يا إما عايزين تبرير"..
لقد قامت دول عربية بإنهاء تعاقدات كثير من المصريين وبالذات المدرسون دون
سبب سوي أنها أرادت استخدام حقها السيادي في توظيف مدرسين من دولة عربية
أخري وتم وقف الإعارة من مصر لبضع سنوات. واستبدلوا المدرسين الأردنيين
والتوانسة بالمصريين ثم عادوا للاستعانة بهم مرة أخري..
كل دولة لها حقوقها السيادية.. ومعظم العاملين في الخليج يقرأون في عقود
العمل التي يوقعونها مع أي دولة أن علي المتعاقد احترام قوانين البلد
والالتزام بساعات العمل وعدم الانخراط في أنشطة سياسية.. دول الخليج تحظر
ممارسة السياسة علي مواطنيها. فلماذا تسمح بها للأجانب.. لقد أصاب وزير
داخلية الكويت عندما قال إن علي من يريد التحدث في السياسة أن يذهب لبلده
فالكويت ليست هايد بارك لندن أو الحي اللاتيني في باريس.
عيب أن نربط بين الخارجية المصرية وسفارتنا في الكويت. ونقول لها إنها
أصدرت تعليمات لها. ومن ثم حرضت السفارة المصرية الداخلية الكويتية ضد
مواطنيها!
لو كان هذا الاتهام صحيحاً فإنه يمس الكويت قبل مصر. وهي دولة لها سيادة
تحرص عليها. وكما أننا لا يمكن أن نقبل تدخلاً في شئوننا من أحد. فإن
الكويت تفعل نفس الشيء..
لقد طالب النشطاء بطرد السفير الكويتي ناسين العدد الضخم من المصريين الذين
يعملون هناك والذين يمكن أن يتم تشريدهم وترحيلهم من الكويت رداً علي أي
إجراء تقوم به القاهرة ضد دبلوماسي كويتي..
لقد أثبت مؤيدو البرادعي أنهم لا يهتمون كثيراً بالمصريين ولكن جل اهتمامهم
ينصب علي 17 فرداً أظهروا تعاطفاً مع البرادعي.. فماذا نفعل معهم؟!.. نضحي
بمليون مصري تقريباً من أجل 17 "مبشرين" بجنة البرادعي؟!..وكان أجمل تعليق
ما قاله أحد المبعدين من الكويت بأن أحلام البرادعي أضاعت أحلامهم ! |