محمد على إبراهيم .... رئيس تحرير الجمهورية

 

السيرة الذاتية | مصر المستقبل | تحليلات | حكايات اسبوعية | مختصر ومفيد | حوارات صحفية | البوم الصور

رياضة .. لأول مرة!
الأثنين 25 من المحرم 1431هـ - 11 من يناير 2010 م

بقلم : محمد علي إبراهيم
لم أفكر يوما في أن أكتب عن الرياضة.. ولماذا أكتب فيها و"الجمهورية" تخصصت في الصحافة الرياضية علي يد رواد عظام وزملاء أفذاذ.. الراحل عبدالمجيد نعمان.. وعبدالرحمن فهمي.. والراحل ناصف سليم ثم محمود معروف أسماء لمعت في سماء الصحافة وحفرت اسمها بخاتم الجودة.. وجاء بعدهم زملاء حملوا الأمانة باقتدار وجمعتني بهم علاقة إنسانية جميلة خصوصا جمال هليل ومحمد جاب الله وماجد نوار اصدقاء الشباب والكهولة.
لكن الصحافة الرياضية دخلت في صراع محموم مع الفضائيات الكثيرة.. الناس بدأت تنصرف عن القراءة لتلتصق بشاشات التليفزيون.. استوديوهات التحليل ونقل المباريات علي أكثر من قناة وبمعلقين كل له نكهته وجماهيريته أفقد الصحافة الرياضية جماهيرها العريضة.
التليفزيون والفضائيات والمعلقون الرياضيون حولوا 80 مليون مصري إلي مدربين ومديري كرة.. الجماهير تتصور حاليا انها تفهم في الكرة أكثر من خبرائها وصحفييها وأحيانا تسمع مداخلات علي الفضائيات تفهم منها ان "الجمهور" ينصح المدرب ويوجه اللاعب وينقد المعلق.
الجرعة المكثفة التي قدمتها القنوات الرياضية حولت جماهيرنا إلي خبراء وبدأت تستقطب الصحفيين للعمل بها.. ساهم الصحفيون أيضا في أن تكون هذه البرامج أكثر جاذبية وجاء ذلك للأسف علي حساب صحفهم.. الفضائيات تدفع ألوفا والصحف تعامل محرريها بمنطق الستينات وبهذا لا تستقيم الأمور.
لكن روح التحدي الصحفي ملأتني بعزيمة علي مواجهة الغزو التليفزيوني للصحف.. ووجدت نفس الحماس في مجموعة شباب سيصبحون نجوم المستقبل وهم زملائي محمد الدمرداش وأحمد زهران وشادي الجيلاني وعبدالناصر سليمان وطارق عوض كلهم دون الثلاثين ومعهم مخضرم قديم كنا نعتمد علي عقله البشري قبل الانترنت والكمبيوتر وهو د. طارق الأدور بجانب حسين محمود .. قلت لهم التحدي أن يكون بهذا الملحق 60 خبرا جديدا كل عدد.. قالوا كثير.. قلت لهشام كمال سكرتير التحرير حنرسم الماكيت بحيث يكون كله أخبار قصيرة تلغرافية.
سيكون هذا الملحق بإذن الله عودة للصحافة القديمة التي تعلمتها.. لن نحتفي فيه بتحليل المباريات الذي تشاهده مصر كلها في المساء.. لن نجري حوارات مستهلكة.. سنهتم بالأخبار التي لن تجدوها في مكان آخر غير هذا الملحق.. زملائي سيتعبون قليلا لكنهم مقتنعون انهم بدأوا يحفرون اسماءهم من اليوم في منافسة شرسة مع جاذبية الصورة وإغراء المال.. وأعتقد انهم سيثبتون انني كنت محقا.. "فالجمهورية" تميزت بالرياضة طوال عمرها ولن تترك ريادتها أو تفوقها لأي منافس مهما كانت قوته.. وادعوا معي لهم ولـ "الجمهورية" بالتوفيق..

 

| خريطة الموقع
| اتصل بنا
| بيان الخصوصية

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر ©