محمد على إبراهيم .... رئيس تحرير الجمهورية

 

السيرة الذاتية | مصر المستقبل | حكايات اسبوعية | مختصر ومفيد | حوارات صحفية | البوم الصور

الجمعة 15 من المحرم 1431هـ - 1 من يناير 2010 م


مبارك .. والعام الصعب
لن نتنازل عن هويتنا العربية أو الفقراء
 

الكلمة التي ألقاها الرئيس حسني مبارك في الاحتفال بالعامين الميلادي والهجري أمس أكدت ان العام الماضي كان صعبا لدرجة فاقت التوقعات والاحتمالات.
ورغم التفاؤل الذي ميز بداية العام عندما تمكنت مصر خلال مبادرة لوقف اطلاق النار من وقف الحرب الشرسة في غزة التي فجرتها إسرائيل بوحشية بالغة ورغم التفاؤل الذي لاح بإمكانية التوصل إلي سلام مع الحكومة الإسرائيلية السابقة واتمام المصالحة بين الفصائل الفلسطينية بعد طول تشاور. الا ان العام سرعان ما اكتسي بسواد قاتم سواء في محادثات السلام التي توقفت أو الأزمة المالية التي امسكت بخناق الدول الكبيرة قبل الصغيرة أو تضاؤل الموارد للبلدان النامية ومنها مصر ناهيك عن وباء أنفلونزا الخنازير الذي مازال يحصد الأرواح ويشبهه البعض بوباء الكوليرا أو طاعون العصر الحديث مما اثار فزع الرأي العام في مصر خصوصا أولياء الأمور الذين أعتراهم هلع بالغ علي أبنائهم.
ورغم أنه كان عاماً صعباً علي مصر والعالم. إلا أن القيادة السياسية لمصر لم تقصر في التصدي لغوائل العام وأهمها "الجائحتان" أو الاعصاران.. المالي والطبي.
الإصلاح الاقتصادي والمالي الذي قامت به مصر حمي المصريين من أشياء كثيرة.. حماهم من البطالة.. لم يحدث إغلاق جماعي لمصانع أوتسريح للعمال.. لم نسمع أن مودعاً ذهب إلي البنك ليسحب أمواله وقالوا له آسفين.. لم نسمع عن شركات كبري تعلن افلاسها وبنوك يتم تأميمها كما حدث في أمريكا.
ان النظرة الموضوعية لأحداث العام الماضي تشعرنا أن الدولة لم تنتهز فرصة الأزمة المالية العالمية لتتهرب من التزاماتها في التنمية وإصلاح أحوال الفقراء والبسطاء.
أكبر دليل علي ان الاقتصاد المصري يستند إلي أساس قوي هو أن المشروعات التي بدأتها الدولة لخدمة المواطن لم تتوقف وأن ضخ عشرة مليارات جنيه للمرافق يؤكد ان الانحياز للمواطن يفوق أي أنحياز آخر.
تعهد الرئيس مبارك بتدعيم الديموقراطية رغم السلبيات الكثيرة التي اعترت الممارسات السابقة. وأكد التزامه بالضمان الاجتماعي والتأمين الصحي وإسكان الشباب وكلها ركائز مهمة في عام الانتخابات الذي يدخله الحزب الوطني واثقاً بما تحقق وآملاً في ثقة الشعب مرة أخري بعد أن تأكد المواطنون من الفارق الهام بين الشعارات والواقع.
ولعل أهم ما في خطاب الرئيس مبارك التأكيد علي الهوية العربية لمصر وأمتها.. القاهرة متنبهة تماماً لسياسة الأحلاف والمحاور التي تسعي للتفرقة وسرقة الأدوار وبسط سيادة غير عربية وتحديداً إيرانية علي قضايا من صميم اختصاصنا.. مصر لن توافق علي أي تهديد لحدودها وأرضها وسيادتها.. حقنا أن ندافع عن مكاسبنا ولقمة عيش 80 مليون مواطن.. ندافع عن هويتنا العربية ضد محاولات اختراق أو احتواء إيرانية أو إسرائيلية أو خارجية.. مصر المتعددة الثقافات التي انصهرت فيها الحضارات في بوتقة واحدة فخرجت شخصية مصرية قوية متجذرة في الأرض وملتحمة بشعب له نسيج واحد من مسلمين وأقباط. لن تكون أبداً مطية لأحد ولن ينجح طامحون أو مغامرون أو سفهاء في تغيير اهتماماتها ولخبطة أولوياتها.. مجتمعنا بشبابه وعماله وفلاحيه وعلمائه سيقود النهضة الكبري لهذا الوطن الذي تتعانق آماله مع أحلامه في مستقبل مشرق قادم.

 

| خريطة الموقع
| اتصل بنا
| بيان الخصوصية

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر ©