محمد على إبراهيم .... رئيس تحرير الجمهورية

 

السيرة الذاتية | مصر المستقبل | حكايات اسبوعية | مختصر ومفيد | حوارات صحفية | البوم الصور

الجمعة 24 من ذى الحجة 1430هـ - 11 من ديسمبر 2009م


معركة غير نظيفة بنقابة الصحفيين
لأول مرة..التلويح بفصل رؤساء تحرير
تهديد المؤسسات باستحلال مواردهم..
 

لم تكن معركة نقيب الصحفيين في أي يوم من الأيام بهذا السوء الذي نراه اليوم.. حتي في اعنف المعارك بين الأستاذين إبراهيم نافع وجلال عارف لم نسمع من أيهما. وهما علي طرفي نقيض. اوصافا ونعوتا يلصقونها بالآخر ومؤيديه.. هذه المرة حدثت.. وصفوا مؤيدي مكرم بالغنم ومؤيدي ضياء بالأسود وذلك في الجريدة التي تعبر عن الفكر الاخواني وتعبر عن تأييد علني لضياء رشوان..
انها أول مرة يصبح الصراع علي منصب النقيب بين اشخاص وليس بين برامج..! بين انتماءات سياسية وليس بين خدمات مهنية..! البعض يريد التغيير وهذا حقهم والبعض يريد لنقابته الا تُركب من تيار سياسي أو ديني ويسوقها في الاتجاه المؤيد لهذا التيار فقط.. وهذا أيضا حقهم..
الاتهامات التي وجهها الزميل ضياء رشوان لرؤساء تحرير الصحف القومية في مؤتمره الصحفي أمس الأول تحدث لأول مرة.. فلم يقل أي مرشح للمنصب من قبل أن رؤساء تحرير الصحف القومية يمارسون ضغوطاً علي المرشح المنافس.. لم يقلها جلال عارف الذي حصل علي أعلي أصوات أمام الأستاذ إبراهيم نافع..! لكن ضياء اتهم زملاءه بذلك.. لم يمارس رؤساء تحرير الصحف القومية أي دور ضد ضياء..! هو الذي بعث رسائل علي المحمول أمس تدعو الصحفيين لانتخابه وقال فيها إذا كنت تريد تغيير رئيس تحريرك "القومي" فانتخب ضياء!! عفواً ما هي العلاقة؟! بالتأكيد هناك مخالفون في الرأي لرؤساء تحريرهم لكن هذه الدعوة هي التي ستقسم النقابة! إنها دعوة لا تصدر عمن يجمع الشمل ويوحد الصف ويحقق مكاسب للجميع.
المعركة كان المفروض أن تظل "نظيفة" لأنها تتم داخل نقابة رأي وفكر وحرية وليست بين بلطجية وأشخاص يستخدمون السوط والعصا.
والزميل رشوان كلامه يناقض نفسه. فلا يستطيع أي رئيس تحرير ارغام زملائه علي التصويت لمرشح دون آخر. لكن الذي نستطيعه هو تشجيعهم علي الذهاب واقناعهم بفائدة بقاء النقابة بعيدا عن السياسة أو الدين.. رؤساء التحرير لايدخلون مع الصحفيين وراء الستارة ليلووا اعناقهم ويرغموهم علي التصويت لفلان أو خصمه.
والدليل بسيط جدا ياسيد ضياء وهو انك حصلت علي هذا العدد الهائل من الأصوات الأمر الذي يقطع بأن رؤساء التحرير ليسوا "مقاولي" انفار في الانتخابات ولايقدمون سوي النصح.
أعود للزميل ضياء رشوان المرشح لمنصب النقيب الذي اضاف لبرنامجه الانتخابي بندا جديدا قرر بمقتضاه تغيير رؤساء تحرير الصحف القومية.. أصبح له قوة ثلاثية تفوق مجلس الشوري والمجلس الأعلي للصحافة وقبلهما مؤسسة الرئاسة.. دعوة ضياء ليست دعاية انتخابية فقط ولكنها جزء اساسي من تفكير الاخوان الذين يسعون الي العصيان المدني والاضراب وتعطيل المصالح.
زميلنا العزيز ضياء رشوان يذكر زملاءه بالاضراب الذي نظمه امام مبني الأهرام العريقة للمرة الأولي في تاريخها اعتراضا علي بعض قرارات رئيس مجلس الإدارة السابق الاستاذ مرسي عطاالله..
المفروض أن النقيب يدافع عن مصالح المؤسسات الصحفية. وهو أول من يبادر الي حل مشاكلها.. لكن يبدو ان زميلنا العزيز ضياء رشوان قرر أن يقسم المؤسسات بين مؤيد له أو معارض لبرنامجه.. "التقسيمة" تمت قبل أن يعلن فوزه. فإذا فاز المفروض أن يكون للجميع.. لمعارضيه قبل مؤيديه.. لكنه قرر أن يكافيء مؤيديه ويرفت معارضيه.
يا زميلنا العزيز لقد صنفت نفسك علي أنك نصير مؤيديك فقط وستسوم الآخرين سوء العذاب.. نقيب انتقائي يشجع الاضطرابات والعصيان المدني والفوضي.. نقيب بأسلوب الإخوان حتي وان لم يكن منهم.. نقيب يقول انه معارض للصحف القومية وهو منها.. نقيب تؤكد تصريحاته انه سياسي وليس نقيبا.
كان المفروض علي زميلي رشوان وهو مرشح لمنصب النقيب أن يناقش برنامجه. لكنه انفعل علي زميلنا محرر روزاليوسف الذي طالبه بأن يحدد موقع ومساحات الوحدات السكنية التي أعلنها ووقوعها في منطقة عشوائية كما سأله عن الطريقة التي سيحصل بها علي إعلانات المؤسسات الكبري الأهرام والأخبار والجمهورية ليعطيها لمؤسسات أخري متعثرة مالية!
الأسئلة التي طرحها زميلي ايمن عبدالمجيد الصحفي بروز اليوسف كانت في صميم البرنامج "الخيالي" لزميلنا ضياء. وكان عليه الاجابة علي ما استفسر عنه. لكنه انفعل وهتف المحيطون به اقعد.. اقعد!
إنني لم اهتم يوما بما قيل عن أن ضياء مرشح الإخوان وأنه يعمل مستشارا إعلاميا لمهدي عاكف المرشد الأعلي وكنت أري أنه حر في قناعاته السياسية. لكن عندما يصل الأمر إلي أن يرفض مناقشة برنامجه الانتخابي لأن السائل من صحيفة قومية أو تصور أنه من المؤيدين لمكرم. فعفوا هذا لايصح.. ولايليق.
وأخيرا تبقي كلمة يجب أن يفهمها ضياء وهي أنه عندما جاء للصحف القومية رحبنا به ونشرنا كلامه الذي قاله للزملاء وكان له الحرية التامة في أن يتجول بين الصحفيين.. ولذلك ليس من المنطقي ولا من الأدب القول بأن التفافنا حول مكرم بسبب خوفنا علي مناصبنا لأننا لم نحصل عليها بالكفاءة وإنما بالثقة والولاء وأن تيار التغيير والاستقلال سيزيحنا من أماكننا.. هذه ليست انتخابات نظيفة.. الضرب تحت الحزام أصبح أكثر من اللازم.
علي أية حال كان أسهل شيء أن نرد علي زميلنا العزيز برسائل SMS أقسي واعنف مما أرسل. لكننا نحترم الزمالة.. فلا يليق أن نستخدم السب والقذف والتهديد ضد بعضنا. وفي الوقت ذاته لانسمع كلمة واحدة منه عن برنامجه الخالي من التفاصيل.. المنزوع عنه الحرارة والذي يفتقد أول الشروط وهي النقاش الموضوعي لتفاصيله!

 

| خريطة الموقع
| اتصل بنا
| بيان الخصوصية

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر ©