|
الأحد 5 من ذى الحجة 1430هـ - 22 من نوفمبر
2009م
جينات الشر!
ما وجه الشبه بين "لانجيري" و"لا لجيري"؟
البترول والغاز .. وفساد مؤسسات الجزائر
لا حضارة .. ولا سياحة .. والجيش يدعم الإرهاب
كتبت أكثر من مرة أقول ان ما أسفرت عنه هزيمة مصر أمام الجزائر في
المباراة الفاصلة للتأهل لنهائيات المونديال لم يكن انفلات مشجعين أو تعصبا
أعمي أو فرحة بفوز طال انتظاره وحرمانهم من البطولات الأفريقية والعربية..
كان الأمر أكبر من ذلك بكثير جدا ولم يكن للرياضة دخل فيه ولا للتنافس لأن
المؤامرة كانت واضحة كالشمس الساطعة.
منذ أول يوم وبعد تمثيلية الاعتداء علي أتوبيس المنتخب الجزائري في القاهرة.
كان واضحا ان الأشقاء نسقوا مع قناة "الجزيرة" لإذاعة أخبار كاذبة عن
المنتخب المصري لإحباط عزيمته وإدخاله في دوامة نفسية تفقده التركيز.. ولأن
قناة الجزيرة متخصصة في الشائعات ضد مصر وترديد الأكاذيب فقد زعموا ان
المباراة تأجلت أو بسبيلهم لإلغائها بعد تحقيق الفيفا..
والحقيقة انني سألت نفسي كثيراً عن هذا الموقف العدائي من الجزائر ضد مصر
فوجدت أسباباً كثيرة أهمها أن "القبائل" مازالت تحكم الجزائر رغم انها
جمهورية.
الروح القبلية سمة أساسية في الفكر الجزائري وهي روح تعتمد علي المغامرة
والغزوات المؤقتة فكتاب "القبائل" أو"Tribes" لمؤلفه سيث جودن يؤرخ لتاريخ
الأمازيج أو قبائل البربر في الجزائر منوهاً إلي أن الشخصية الجزائرية
تتميز بشيئين الأول الانغلاق والثاني الشعور بالتفوق.
ويمضي قائلاً: إن الجزائريين لم يكونوا يوماً أصحاب لسان عربي فصيح فرغم
انهم شاركوا في فتح الأندلس إلا أنهم لم يبرزوا كعلماء لغة وتفسير للقرآن
لكنهم تفوقوا كمقاتلين.. من أجل هذا كان سهلاً علي الفرنسيين أن يطمسوا
هويتهم العربية وصار الأشقاء لا يعرفون شيئاً من الأبجدية العربية وعبروا
عن أنفسهم باللغة الفرنسية فقط.
المؤلف يقول: إن الجزائريين رغم انهم من دول حوض البحر المتوسط إلا أنهم لا
يتمتعون بالانفتاح الذي تعرفه الشعوب الأورومتوسطية ولا يجيدون معاملة
السائحين. بل إن معاملتهم الخشنة وعداءهم الغريزي للأجانب طرد السائحين..
هذا الانغلاق كساهم من رءوسهم إلي أقدامهم.. شعب عاش أجداده فوق الجبال
فتسرب إليهم شعور كاذب بالتفوق لأنهم يرون السماء قريبة منهم والبشر في
الأرض أقزاماً بالمقارنة بهم فتصوروا أن هذا يمنحهم تفوقاً مع انه سراب
ووهم خادع للنظر.
ان كلمة الجزائر لا ينطقها جزائري ولكنهم يفضلون التسمية الفرنسية "لالجيري"
وطالما أنهم يتهكمون علي مصر. فإنني بدوري أقول إن أقرب كلمة إلي التسمية
الفرنسية هي "لانجيري" وتعني الملابس الداخلية النسائية.. والكلمة تصلح
للجزائريين الذين يفضلون "التقوقع" علي أنفسهم والانغلاق ولديهم فوبيا
غريزية من أي أجنبي.. بالتأكيد لم يكونوا يوماً أصحاب حضارة مثل اللبنانيين
والمصريين واليونانيين والفرنسيين والأسبان والبرتغاليين والإيطاليين الذين
يشاركونهم حوض البحر المتوسط.. كلا.. ليسوا أصحاب حضارة بل ان كل إنتاجهم
الفني "مُطعم" بجينات فرنسية.
حتي لو كان للجزائر حضارة فهي حضارة لقيطة أو "هجين" دخلها المكون الفرنسي
فأفسد نقاءها هذا إذا كان لها نقاء من البداية..
لقد اغتصب الفرنسيون المكون الثقافي الجزائري. وصار أمل الشباب أن يعيشوا
هناك علي الشاطيء الآخر من المتوسط حيث يعملون في مرسيليا وباريس وغيرهما
ويرسلون في طلب عائلاتهم.. لا انتماء لبلدهم ولا لغيره.. حتي الذين كونوا
ثروات لم يفكروا في الاستثمار في الجزائر وفضلوا التواجد في فرنسا.
شعب من غلاظ القلوب والعقول.. الوحيدون الذين لم يتركوا بصمة حضارية في دول
البحر المتوسط.. ثقافة خليط من فرنسيين وعرب وفرنجة وبربر وآمازيج.. أشبه
بالفرقة الأجنبية التي كانت تحارب يوما في صفوف القوات الفرنسية نظير أجر..
لم يكن يهم الجيش الفرنسي جنسية المتطوع أو ديانته أو لغته المهم أن يعرف
كيف يقتل ويأخذ أجراً نظير ذلك.. ويبدو أن الجزائريين استنسخوا "الفرقة
الأجنبية" وزرعوا جينات الشر في المشجعين..
وأعود للكتاب فأقول: إن الأشقاء الجزائريين تاهوا بين حضارات البحر المتوسط
فهنالك الفينيقيون والاغريق والفراعنة والرومان والاسبان والجيرمان
والبرتغاليون وكلهم أصحاب بصمة في التراث الإنساني ماعدا الجزائريين فليس
لهم أصل ولا تراث إنساني. وكل رصيدهم هو مقاومة الاستعمار الذي ارتموا في
أحضانه بعد ذلك وباعوا له لسانهم ودينهم ونساءهم وكل شيء.. كان لابد من شيء
يتفوقون فيه ووجدوا ضالتهم في كرة القدم أو الرياضة. وأي منافس ينظرون له
كمستعمر ويستبيحون دمه.
علي أية حال هذا البلد العربي الغريب كان هو الوحيد الذي انقسمت قواته
المسلحة عندما تعرض للإرهاب الذي استمر 12 عاماً وراح ضحيته 100 ألف قتيل
جزائري.. للأسف حتي هذه المؤسسة الرفيعة "الجيش" لم يكن للوطن أولوية عند
قادته.. القادة حكمتهم القبلية وصاروا ينتصرون للقبيلة التي ينتمي إليها
الإرهابي لو كان من نفس قبيلة القائد.. ليس هناك معني محدد للوطن.. عندما
يهتز الولاء للبلد ويسبقه الانتماء للقبيلة. فعفوا هذا ليس وطناً.. ربما
يكون مغارة أو كهفاً يخرج منه المارقون ليغيروا علي كهوف أخري لقبائل أخري.
الإرهاب والتطرف في الجزائر لم يكن بسبب الدين ولكن بسبب خلافات قبلية
تفاقمت حتي وصلت إلي قيادة القوات المسلحة فتمزقت.. الضابط الذي كان يعرف
وجهه يتم قتل عائلته وقبيلته ويكون "المرشد" - للأسف - ضابط آخر زميله من
قبيلة منافسة.. هذه هي الجزائر التي مازال البعض منا ينظر إليها باعتبارها
بلداً عربياً وهي لا تملك هذه المقومات.. لا لغة ولا علاقات قوية ولا ديناً
صحيحاً.. ثم هل نسينا ما فعلته الجزائر بالمغرب وإعلانها الحرب عليها
وانشائها لجبهة تحرير البوليساريو ودعمها للقيام بعمليات ضد جارتها المغرب
الأمر الذي دفع العلاقات بين البلدين لقطيعة وانسحاب الرباط من الاتحاد
الافريقي.
كان المفروض ان تكون الجزائر أغني دولة عربية فهي الأكبر من ناحية إنتاج
الغاز وثاني دولة في عدد السكان بعد مصر لكن الواضح ان عائدات البترول
والغاز تذهب إلي "جيب" مسئولين في الحكومة ولا يستفيد منها الشعب.. الجزائر
هي الدولة الوحيدة التي تتولي وزارة البترول والغاز بيع المنتجات للغرب
والشرق.. ليس هناك شركات بالمعني المعروف في الدول البترولية ولكن كل
الإنتاج يصدر من الوزارة.. فساد وقتل وجينات شر وبعد ذلك تحزنون علي
مباراة!
|