محمد على إبراهيم .... رئيس تحرير الجمهورية

 

السيرة الذاتية | مصر المستقبل | حكايات اسبوعية | مختصر ومفيد | حوارات صحفية | البوم الصور

الاربعاء 23 من ذى القعدة 1430هـ - 11 من نوفمبر 2009م

هل نحن قادرون علي المنافسة؟
داري علي شمعتك ..  والشركات المصرية بإفريقيا
 

سألت وزير الخارجية أحمد أبوالغيط في الحوار الذي شاركني فيه الزملاء رؤساء تحرير الصحف القومية عن كيف ننافس في افريقيا؟ كيف يمكن لشركاتنا أن تقتحم اسواقاً افريقية اعتادت علي منتجات أوروبية وأمريكية وأصبحت الآن مفتوحة أمام السلع الصينية عالية الجودة ورخيصة الثمن.
أجاب أبوالغيط بهدوئه المعتاد.. من قال إننا غير قادرين علي المنافسة.. بالعكس ننافس بقوة ولنا وجود وعمالة مدربة وآلاف المنتجات والسلع.
وسأجدني مضطرا إلي ذكر بعض الشركات التي ضرب بها أبوالغيط مثالا لأقول إن المصري قادر علي المنافسة والتواجد بل والمزاحمة لكنه لايريد الافصاح عن نفسه!
تسألني لماذا فأقول اننا نؤمن بالمثل القائل "داري علي شمعتك تنور".. من ثم فالمستثمر يخفي حجم أعماله حتي لايصيبه الحسد أو يطمع فيه أحد..
شركات كبري مصرية لها أعمال ضخمة في افريقيا.. المقاولون العرب لها كباري وطرق ومدن سكنية في كثير من الدول الافريقية مثل ساحل العاج وتنزانيا وغيرها.. العامل المصري ملتزم ومحبوب في أفريقيا.. كثير من الدول الإفريقية المسلمة تحب أن تري عاملاً يذهب للصلاة ويصوم رمضان.. المقاولون العرب اعتادت أن تبني مسجداً بجوار كل مشروع تقيمه.. أوراسكوم لها عدة مشاريع هناك في عمق إفريقيا وشركة السويدي التي صار لها سمعة عالمية في الكابلات بدأت الآن تقيم محطات كهرباء في الدول الإفريقية.. ولا أنسي تكييفات "يونيون إير" أو الثلاجات والتليفزيونات واللمبات المصرية الموجودة بالأسواق الإفريقية..
إذن ما هي القضية؟ هل نستطيع المنافسة مع الصينيين في القارة السمراء؟! نعم.. لكن المهم هو أن نتسلح بإمكانيات وقدرة تسويقية هائلة.
الشركات التي فتحت أسواقاً لها بإفريقيا اهتمت ودرست وعرفت احتياجات هذه الدول وطورت منتجاتها وسلعها لتلائم أذواق الأفارقة.
لكن خمس شركات مصرية أو حتي عشر لا تكفي.. في الستينات لم تكن إفريقيا تعرف سوي شركة النصر للتصدير والاستيراد التي كان لها أكثر من 30 فرعاً بإفريقيا وكانت أشبه بوزارة تجارة موازية للوزارة الأصلية.
الآن تغير الحال وأصبح القطاع الخاص هو الحكم وهو الذي يفرض شروطه وأحكامه.. منطق المنافسة أهم من الصداقة والعلاقات التاريخية والتعاون الوثيق.. السوق له منطق علينا الاعتراف به.
وإذا كانت مصر تملك منتجات قوية فلماذا يقل الطلب عليها؟ الاجابة لأن دولاً كثيرة لا تعرف منتجاتنا! المطلوب التوسع في إقامة المعارض المصرية بالأسواق الافريقية.. المطلوب كذلك أن يتم اختيار الممثلين التجاريين لمصر عقب امتحانات قاسية لأن العنصر البشري مهم جداً عند المفاضلة بين المنتجات.. لو استطاع الملحقون التجاريون في السفارات الافريقية إقامة معارض مستمرة في 54 بلداً افريقيا فهذا نجاح كبير لمصر ومنتجاتها وسمعتها التجارية.
المطلوب في المرحلة القادمة أن تخرج الشركات إلي أسواق جديدة.. تبتكر.. تعرف مزايا المنافس لتتفوق عليه وتقدم نوعية أعلي وسعراً أرخص.. مستقبل مصر في الصادرات للأسواق الافريقية وإذا لم نتعلم مما فعلته الصين فلن نتقدم.. الصين بلغة كرة القدم غلبتنا علي أرضنا ومطلوب منا أن نتعادل علي الأقل حتي نصل للتصفيات النهائية أو مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبري.

 

| خريطة الموقع
| اتصل بنا
| بيان الخصوصية

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر ©