|
الجمعة 18 من ذى القعدة 1430هـ - 6 من
نوفمبر 2009م
لماذا استقبل الرئيس سامح فهمي؟
الغاز في الصعيد قبل الموعد المحدد
نهضة صناعية واستثمارات تتجه للجنوب
وجود مؤثر لمصر في صناعة البترول بالعراق
بمجرد أن خرج المهندس سامح فهمي وزير البترول من اجتماع مجلس الوزراء
إثر استدعاء الرئاسة له بشكل مفاجيء. إلا وثارت التكهنات عن احتمال إسناد
منصب أعلي له أو لتكليفه بوزارة جديدة تستخدم جزءاً من عائدات البترول
للإنفاق علي أوضاعها.
التكهنات لاحقته لأن الاستدعاء تم في وقت ينشغل فيه الجميع بالتغيير
الوزاري. بل إن صحيفة خاصة وضعت وزير البترول ضمن "الخارجين" من التشكيل
وكان واضحا أنها تصعد من موقفها ضده حيث دأبت منذ فترة علي انتقاده ومهاجمة
سياسته وهيئة البترول.
وبداية نقول إنه لا أحد مهما ادعي يعرف فيما يفكر الرئيس وما هو قراره أو
سبب الزيارة.. لكن هناك دلائل علي أن سامح فهمي يحظي بثقة القيادة السياسية
حتي تاريخه وهو ينفذ دائما المهام الصعبة..
غير أن استقراء الأحداث ربما يعطي سببا للمقابلة.. فقبلها بيومين كان
هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي في مصر.. والعراق تستعد لمرحلة جديدة
تملك فيها ثروتها البترولية بعد الرحيل الأمريكي.. الشركات المصرية أثبتت
أنها قادرة علي منافسة الأمريكيين في الحفر والتكرير والتنقيب عن الغاز
والبترول.. الثروة القومية العراقية ينبغي أن تكون في أيد عربية وتؤمن ضد
اختراقات أو عمليات تخريب أو تصفية من جانب الجار القوي في المنطقة وهو
إيران الذي لا ينسي أبدا ثأره مع بغداد والذي يمول عمليات إرهابية داخل
الأراضي العراقية.
الرئيس مبارك يعرف أن الأمن القومي العربي يبدأ من العراق والبترول إحدي
مفرداته التي ينبغي الحفاظ عليها وليس هناك سوي الشركات المصرية لتتولي هذه
المهمة بما لها من خبرة في استعادة الآبار المتوقفة إلي العمل وتأمينها..
هذه واحدة..
والثانية أن الغاز الطبيعي سيدخل الصعيد قبل نهاية العام وهذا ما سبق أن
وعد به المهندس سامح فهمي الرئيس.. مبارك سيكون موجودا إن شاء الله عند
وصول الغاز إلي أسوان.. الغاز والبترول هما مشروع الرئيس مبارك القومي وفي
عهده تحقق الكثير لهذه الصناعة..
وبعد وصول الغاز للصعيد وربط الشبكة العربية للغاز بمصر. ستكون مصر أهم
مركز إقليمي بل وعالمي للطاقة.. الطاقة هي المستقبل..
دخول الغاز الصعيد يعني تشغيل عشرات المصانع والآلاف من فرص العمل.. محطات
وقود تعمل بالغاز الطبيعي لأول مرة وتوفر في وسائل النقل والانتقال بما
يتلاءم مع ظروف أهل الصعيد..
الغاز في الصعيد تحسين لظروف المشروعات الصناعية وجعلها صديقة للبيئة..
مشروعات سياحية في الأقصر وأسوان أيضا صديقة للبيئة لا تؤثر سلبا علي
الآثار وتصبح مصر مقصدا سياحيا عالميا يقصده الملايين لنظافة الجو وبداعة
الطقس..
الغاز الطبيعي كفيل بفتح الأبواب لصناعات ثقيلة في أسوان.. صناعات تستفيد
من وفرة خامات الثروة المعدنية والمواد الخام وقربها من مكان التصنيع مما
سيوفر سهولة في النقل ووفرا في تكاليف الإنتاج وتنافسية عالية للمنتجات
المصرية في الأسواق العالمية.
وأعتقد الآن أنكم عرفتم سبب استدعاء سامح فهمي لمقابلة الرئيس فهو ليس كما
دار في أذهان الكثيرين ولكن كانت المقابلة لمعرفة اليوم "المحدد" لموعد
وصول الغاز لأسوان ومتي تستطيع الشركات المصرية العمل بكفاءة في العراق
خصوصا بعد الزيارة الثالثة لوزير البترول..
وبالمناسبة سيكون افتتاح الرئيس مبارك لمشروع الغاز في الصعيد هو أول مشروع
ضخم بعد المؤتمر السادس للحزب الوطني والذي كانت الطاقة إحدي أهم الأوراق
المطروحة للمناقشة فيه.
|