|
الثلاثاء 15 من ذى القعدة 1430هـ - 3 من
نوفمبر 2009م
الوطني حزب للاستثمار ..
وليس للمستثمرين!
ظهرت بعض الصحف الخاصة أمس ومانشيتاتها تقول نقلا عن جمال مبارك أمين
السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي إن حزب الأغلبية ليس حزبا
لرجال الأعمال ولكنه حزب للمستثمرين.
والحقيقة أن هذا المانشيت أخطأ في الصياغة ونقل الكلام عن أمين السياسات..
فالرجل قال إن الحزب ليس حزب رجال الأعمال أو الغرف
المغلقة وإنما نحن نشجع الاستثمار كما أن الحزب يشجع علي إيجاد فرص العمل
للشباب مشيرا إلي أن 60% من الإنفاق العام مخصص للعدالة
الاجتماعية.
هناك فارق كبير بأن يكون الوطني حزبا للمستثمرين وبين كونه حزبا يشجع
الاستثمار.. المعني الذي أراده "مانشيت" الصحف الخاصة أن
هذا الحزب مخصص لرجال الأعمال أو المستثمرين وبالتالي فهو موجه لطبقة واحدة
وليس للجميع. أما كونه حزبا للاستثمار فيعني أنه حزب للتنمية
والعدالة الاجتماعية.. الاستثمار هو ما قصده أمين السياسات في كلمته وهو ما
تم تحريفه في العنوان إلي "المستثمرين"..
أرادوا أن يلصقوا بالحزب الوطني تسمية جديدة تخدم نفس التوجه وهو انه حزب
رجال الأعمال. مع أن المقصود من كلام أمين السياسات كان
واضحا وهو اننا حزب يشجع الاستثمار..
والفارق بين الكلمتين كبير فحزب المستثمرين يعني انه تجمع لفئة وحيدة قادرة
تتجمع الأموال في يديها.. انها فكرة تسعي المعارضة إلي ترويجها
وهي أن الحزب الوطني كيان مالي وليس حزباً سياسياً..
للأسف الفكرة انكشفت مبكرا خصوصا وأن محاولة إظهار الحزب الوطني بأنه حزب
لا يهتم إلا بالأغنياء مردود عليها بعدة أشياء أهمها ان عام
الأزمة المالية العالمية الحالي شهد تدفق 38 مليار جنيه استثمارات صناعية
علي مصر..
تشجيع الاستثمار هو سياسة الحزب الوطني المؤكدة.. حكومة الحزب تقدم مرافق
وطرقاً وموانيء وكلها حوافز لتشجيع الاستثمار.. الحزب
ليس تجمعا للمستثمرين. ولكنه يوفر لهم شبكة نقل تسهل لهم نقل وتوزيع
منتجاتهم.
الاستثمار والبنية الأساسية هما جناحا التنمية في مصر.. حكومة الحزب الوطني
تتولي مد المرافق وخلق مناخ جاذب للاستثمار.. هذه هي
مهمة الحزب.. حكومة الأغلبية تقدم مشروعات القوانين المشجعة للاستثمار
وتؤهل المشاريع والشركات إلي توظيف وتشغيل العديد من
الشباب.
الحزب الوطني هو الذي جلب الاستثمارات للصعيد لأول مرة.. لولا وجود حوافز
للمستثمرين ليعملوا في الجنوب ما غامر أحد بذلك.. خطوط
الغاز في أسوان قبل نهاية العام وازدواج طريق البحر الأحمر.
الاستثمار هو الذي أوجد 1828 شركة تصدر ما قيمته 36 مليار جنيه.. كم من
اسرة تعمل في هذه الشركات؟.
خلال فترة الأزمة المالية العالمية تم إنشاء 46 مشروعا تستكمل إلي 200
مشروع بعد عامين ونصف العام.
الاستثمار الذي يؤمن به الحزب الوطني سياسة وأسلوبا في إدارة الاقتصاد نتج
عنه أن اصبح 65% من قوة العمل في مصر بالقطاع الخاص.
الاستثمار كما قلت هو الذي قاد النهضة الاقتصادية في مصر.. مثلا الاستثمار
الصناعي كان 5 مليارات جنيه ارتفعت إلي 43 مليار جنيه في
العام السابق للأزمة وإلي 38 مليار جنيه حاليا..
الاستثمار هو الذي يضاعف الصادرات الصناعية وحتي عام 2012 لتصل إلي 200
مليار جنيه علما بأنها حوالي 80 مليار جنيه الآن..
الاستثمار أيضا هو الذي يرفع كفاءة العامل المصري ويصقل تدريبه ويكسبه
مهارات جديدة تجعله قادرا علي المنافسة في الأسواق العالمية وتقديم
منتج يغزو الأسواق بجودته وسعره الممتاز..
الاستثمار الذي قصده أمين السياسات في كلمته هو التنمية التي تفتح بيوت
الناس وتحصنهم ضد غوائل الزمن.. علي أية حال اللعب بالكلمات لن
يفيد.. المصريون يدركون جيدا مغزي اللعب بالكلمات لخدمة أغراض خبيثة
والتشكيك في النوايا..
للمرة الرابعة أقول الحزب الوطني هو حزب للاستثمار وليس حزبا للمستثمرين..
إن المستثمر والعامل شركاء في منظومة واحدة تهدف إلي رفاهية المواطن وليس
مطاردته وتعقبه بشعارات هدفها التشكيك في حزب الأغلبية
وتصويره علي انه منفصل عن الشعب مع انه ملتصق بالشعب ويعمل علي حل مشاكله
حلا جذريا.
الاستثمار هو مفتاح المستقبل.. هو الذي بني النمور الآسيوية.. وهو الذي
أطلق الصين من قمقم الشيوعية وهو الذي سينقل مصر إلي
مصاف الدول المتقدمة.. الاستثمار تنمية حقيقية وليس رجال أعمال.. الاستثمار
يفتح الباب علي مصراعيه للأجيال الجديدة ليطور من
قدراتها ويحسن من أساليبها وغير ذلك من المهام والتحديات التي سيكون
المصريون قادرين عليها من خلال تقبلهم وتأقلمهم مع الفكر الجديد وهو فكر
الاستثمار الذي سيحقق نقلة نوعية في المجتمع المصري الذي ارتبط طويلاً
"بالميري" وأصبح مطالباً اليوم بالتأقلم علي قواعد جديدة للاقتصاد
العالمي فنحن لا نعيش في جزيرة منعزلة.
|