محمد على إبراهيم .... رئيس تحرير الجمهورية

 

السيرة الذاتية | مصر المستقبل | حكايات اسبوعية | مختصر ومفيد | حوارات صحفية | البوم الصور

* الاربعاء 2 من ذى القعدة 1430هـ - 21 من اكتوبر 2009م


أبومازن يكشف لرؤساء التحرير تفاصيل التعثر والتلكؤ في إتمام الاتفاق:
مصر تحملت الكثير في سبيل المصالحة.. ولا يوجد سواها وسيط
كل التنظيمات والفصائل اجتمعت في دمشق 15 أكتوبر وتحفظاتهم لم تتطرق إلي جولدستون
حماس رضخت للضغوط الإقليمية حتي لا توقع وفتح رفضت تدخلات دولية بعدم التوقيع
 


كتب - رئيس التحرير :

 في فيلا شارع العروبة كان اللقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبومازن" أمس عقب استقبال الرئيس مبارك له في أول زيارة يقوم بها للقاهرة بعد اعلان حماس تأجيل موافقتها علي المصالحة الأمر الذي فسره كثير من المراقبين والسياسيين بانه تهرب أو مماطلة من استحقاق طال انتظاره.
أكد أبومازن في بداية حواره مع رؤساء تحرير الجمهورية والأهرام والأخبار وروز اليوسف أنه كان من المفترض أن يتم الاحتفال بتوقيع اتفاق المصالحة في القاهرة يوم 25 اكتوبر.. أشاد الرئيس الفلسطيني بمصر وقال إنها قدمت وثيقة متكاملة وظلت تعمل عليها لشهور طويلة وتحملت في سبيل ذلك الكثير وأنه لابديل عنها في الوساطة لأنها وسيط نزيه وشريف وفاهم ومحايد.. ونوه إلي أننا قلنا لمصر إننا لا نطلب وقف الحوار مع حماس لكن الأمر متروك للقاهرة لبحث الكيفية التي ستستكمل بها.
أضاف أن القاهرة أرسلت الوثيقة الي فتح وحماس وباقي الفصائل للتوقيع عليها مع العلم بأن مصر ابلغت الجميع بأن هذه الوثيقة لايمكن التغيير أو التبديل علي بنودها.. أوضح أننا درسناها وكان موقفنا الرسمي هو الموافقة رغم بعض التحفظات وارسلنا عزام الأحمد للتوقيع عليها هنا في القاهرة.. كانت تعليماته واضحة بضرورة التوقيع.. في هذه الأثناء تعرضنا لضغوط دولية حتي لانوقع ولكننا رفضناها بينما رضخت حماس للتدخلات الإقليمية ولم توقع وطلبت مهلة للتأجيل.
في هذه الأثناء اجتمعت كل التنظيمات والفصائل الفلسطينية في دمشق ومعهم حماس والجهاد واصدروا بيانا يوم 15 أكتوبر اعربوا فيه عن تحفظاتهم وخلافاتهم حول بعض البنود وطلبوا مهلة للتأجيل. لكنهم لم يشيروا في هذه التحفظات الي تقرير جولدستون من قريب أو بعيد.
مضي أبومازن قائلاً إنه بات واضحاً أنهم لايريدون المصالحة ويقدمون رجلا ويؤخرون الأخري.. ثم رفضوا.. وأصدرت مصر بيانا لأول مرة تشير فيه إلي أن فتح وافقت علي التوقيع.
اثني أبومازن علي جهود الرئيس مبارك لاتمام المصالحة الفلسطينية وقال إن مسئولية التوافق بيد مصر ولن تكون بيد غيرها وليس هناك بديل عنها.
ثم تطرق أبومازن في حديثه لرؤساء تحرير الصحف القومية الي حقيقة ما تم في اللقاء الثلاثي الذي تم في نيويورك يوم 18 سبتمبر علي هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة
قال أبو مازن ان الفكرة في البداية كانت عقد لقاء منفرد مع أوباما ثم طرحت فقرة اللقاء الثلاثي ويخرج بعدها أوباما ليعلن استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين. لكن هذا لم يحدث لأن نتنياهو طلب أن تكون عودة المفاوضات بشروط مسبقة.. ورد عليه
محمود عباس بالقول ان ما أعلنه الفلسطينيون قبل القمة الثلاثية أو بعدها أو أثناءها لن يتغير وأهم ما في هذا الطرح أن مرجعية المفاوضات ستتم بدون شروط. لأنها لو تمت بشروط فسيكون هذا تضليلا.
 

مرجعية المفاوضات


أكد أبو مازن ان المفاوضات ينبغي أن تعود من النقطة التي توقفت عندها وتتم بالمرجعية السابقة التي أكدتها كوندليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة وكتبتها في 11 صفحة.. كما أن كوندليزا رايس قالت للفلسطينيين "اكتبوا ما سأمليه عليكم" فهذه هي المرجعية.. العودة إلي حدود 1967 أو no man's land والقدس واعادة الأراضي العربية المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة بما فيها القدس ووقف الاستيطان بالكامل وفوراً.
وعندما سألنا أبو مازن عن الالحاح الشديد علي وقف الاستيطان حاليا وكيف تحول إلي تجميد ثم تفكيك وكل هذه الاجتهادات التي تخرج بشأنه. قال ان أوباما أراد احياء وقف الاستيطان ليعود التفاوض عليه كنقطة أولي وليس كل شيء.
أكد الرئيس الفلسطيني ان وقف الاستيطان مذكور في أول تقرير لميتشيل عام 2001 الذي تلا إعلان الرئيس بوش لخريطة طريق لكنه لم ينفذ.. وأوضح ان الفلسطينيين نفذوا كل ما هو مطلوب منهم والإسرائيليون لم يقدموا شيئاً وأنه سمع هذا الكلام بنفسه من الرئيس بوش.
أشار أبو مازن إلي أنه تباحث مع عدد من وزراء خارجية الدول العربية قبل القمة الثلاثية في نيويورك وكان منهم أحمد أبو الغيط وناصر جودة الوزير الأردني وعبدالله بن زايد وعمرو موسي أمين عام جامعة الدول العربية وكان هناك ثناء علي الموقف الفلسطيني وأخطر موسي بقية وزراء الخارجية العرب الذين عقد معهم أبو مازن لقاء آخر في شهر سبتمبر أيضا ففوجيء انهم يلومونه علي أن أحداً لم يطلعهم علي القمة الثلاثية وتفاصيلها.. يندهش أبو مازن وهو يقول ان الجامعة العربية رأت ان من يمنع هذا اللقاء الثلاثي بين أوباما وعباس ونتنياهو أو الاجتماعات الثنائية بين نتنياهو وعباس أو يقاطعها أو ينتقدها سيكون للجامعة العربية رأي بشأنه لكن هذا لم يحدث! ونحن لا نطلب من الجامعة العربية أن تقول رأيها "علناً" في هذا.. ولا نطالبها بمعرفة رأيها بشأن المتسبب في منع المصالحة.
 

الانتخابات


أشار محمود عباس إلي أن صائب عريقات موجود حاليا في واشنطن وأن هناك مفاوضات ثنائية بينه وبين الأمريكيين وأعلنت تل أبيب حدوث تقدم بينها وبين أمريكا في مسألة الاستيطان. لكننا في منظمة التحرير ننتظر مجيء عريقات لنعرف التفاصيل الدقيقة ولا نعرف أن كان هناك توافق أمريكي إسرائيلي حتي الآن أم لا.
وكان طبيعياً أن نتطرق في الأسئلة إلي أبومازن عما سيحدث للضفة والقطاع طالما أن المصالحة لم تتم وموعد الانتخابات يقترب ولا أحد يعرف ماذا سيكون الحال عليه بعد 24 يناير 2010 الموعد المقرر سلفاً لإجراء الانتخابات..
يرسل أبومازن في طلب سيجارة ليدخنها وبالمناسبة هو لا يحتفظ بعلبة سجائر في متناول يده حتي لا تتعاقب السجائر إلي فمه وينسي عددها ويتجاهل كمية النيكوتين بها ويقول إنه طالما أن المصالحة لم تتم فطبقاً للنظام الأساسي الفلسطيني سأصدر مرسوماً في 25 أكتوبر الحالي أحدد فيه موعد الانتخابات وهو 24 يناير القادم..
يستدرك أبومازن قائلاً إنه لو كانت المصالحة قد تمت مع حماس كنا سنعلن تأجيل الانتخابات حتي 28 يونيو القادم..
يؤكد الرئيس الفلسطيني أن الانتخابات ستجري في الضفة والقطاع والنظام الأساسي الفلسطيني يشترط وجود لجنة مستقلة لإجراء هذه الانتخابات واللجنة رأيها ملزم للرئيس. وإذا رأت اللجنة تأجيل الانتخابات حالياً فسنؤجلها.. موعد الانتخابات هو قرار اللجنة وكذلك توقيتها أو تأجيلها..
أشار إلي أن الانتخابات ستجري بالقوائم النسبية ولو كانت المصالحة تمت لأجري 75% منها بشكل نسبي و25% في دوائر فردية منوهاً إلي أنها ستجري برقابة عربية وإسلامية..
قال إنهم لن يجروا الانتخابات في الضفة فقط مشدداً علي أنه رئيس لكل الفلسطينيين بغض النظر عن انتمائهم لفتح أو حماس.. وأشار إلي أن 58% من الموازنة العامة الفلسطينية توجه لقطاع غزة وهناك 77 ألف موظف يحصلون علي رواتبهم من السلطة كما تسدد استحقاقات المياه والكهرباء والتعليم والصحة وغير ذلك..
قال إن مسئولية المشردين تتحملهم "حماس" أما المساعدات فالعالم يثق في السلطة الفلسطينية ويقبلها وبالتالي فهي التي توزع المساعدات.. من مصلحة الشعب الفلسطيني أن يثق العالم في طرف ما.. من قبل كان العالم لا يثق في "فتح" ومارس ضدها حصاراً ولم يستفد الفلسطينيون بشيء.
 

التنسيق مع اليهود


وسألنا أبومازن عن التنسيق مع إسرائيل فقال إنه لا يتوقف عن الاتصال اليومي بهم لإنهاء الأمور المتعلقة بالاحتياجات الرئيسية مثل الوقود والعبور والعمل والمياه أما التنسيق السياسي فقد توقف كما قلت عندما فشلت ليفني في تشكيل الحكومة لأن شركاءها اعترضوا علي أن تكون القدس محل تفاوض أو تصبح ضمن الأراضي العربية المحتلة التي يتم التفاوض حولها.. ومن ثم ليس هناك تنسيق سياسي مع إسرائيل نهائياً في الوقت الراهن.
وكرر أبومازن ما قاله من قبل وهو أن الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش قال له إنه نفذ كل المطلوب منه والإسرائيليون لم ينفذوا شيئاً ورد عليه أبومازن قائلاً هل يمكن أن تبلّغ هذا للإدارة القادمة فرد بوش "بالتأكيد".
ونوه أبومازن إلي أن خطاب أوباما في جامعة القاهرة وكذلك الخطابات التي يرسل بها بين الحين والآخر إلي أبومازن تؤكد انه علي دراية كاملة بالقضية الفلسطينية ويعرف المطلوب كما يعلم طريق الحل الموجود في تقرير ميتشيل قبل ثمانية أعوام ولا يبقي إلا التنفيذ.
واسترجع أبومازن في حواره مع القيادات الصحفية ما تم في أنابوليس قبل عامين عندما اتفقت 50 دولة علي مراقبة وقف الاستيطان في الأراضي العربية المحتلة برعاية أمريكا وإشرافها وتعهدت واشنطن وقتها بكتابة تقرير شهري عن مدي التقدم لكن شيئاً من هذا لم يحدث.
كل الذي حدث حتي الآن هو أن أوباما أحيا ضرورة وقف الاستيطان. كما أن جميع الوفود الذين قابلهم أبومازن مؤخراً "55 وفداً أمريكياً وأوروبياً وآخرهم وزير خارجية إيطاليا الأسبوع الماضي" أجمعوا علي ضرورة كتابة مرجعية المفاوضات ونشرها وتداولها حتي لا تتوه في تفاصيل وتنسل من بين الأيدي وتذهب أدراج الرياح.
 

أزمة جولدستون


وجاء دور الحديث عن تقرير جولدستون الذي استخدمته حماس لتشويه فتح ولتحاول من خلال تأجيله إلي مارس تصوير السلطة الوطنية علي أنهم جماعة من الخونة. قال أبومازن إنه قبل أن يحكي ما حدث سيحضر كمبيوتر لاب توب يتحدث فيه المندوب الباكستاني في مجلس حقوق الإنسان والذي يمثل المجموعة الإسلامية ليطلب التأجيل.
شاهدنا المندوب الباكستاني يطلب ذلك وبالتالي لم يكن الرئيس الفلسطيني هو الذي طلب التأجيل أو وجه مندوبه إبراهيم خريشة للعمل علي ذلك علي العكس.
يطلب زميلنا محمد بركات رئيس تحرير الأخبار ثانية لإشعال سيجارة قبل أن نسمع القصة المشوقة ووجدها الرئيس الفلسطيني فرصة ليشعل سيجارته الثالثة بسعادة بالغة يشعر بها من يحرم من التدخين ثم يسمح له بعدد محدود جداً من السجائر.
أولا : شد أبومازن نفساً من سيجارته وقال إن السلطة الوطنية الفلسطينية وافقت منذ البداية علي تشكيل اللجنة برئاسة القاضي جولدستون اليهودي وصدرت الأوامر إلي إبراهيم خريشة للعمل مع اللجنة والتنسيق معهم وعقد لقاءات مع رئيسها وأعضائها قبل ذهابهم لغزة كما سبق ذلك زيارة لممثل لجنة حقوق الإنسان ريتشارد فولك لغزة الذي منعته إسرائيل من الدخول عبر مطار بن جوريون وإعادته لأمريكا لكن السلطة الفلسطينية تدخلت لدي القنصلية الأمريكية في القدس للسماح له بالدخول للضفة. لكن إسرائيل أبقته ليلة كاملة في المطار.
ثانياً: السلطة الوطنية وافقت علي لجنة جولدستون دون النظر إلي دين أو جنسية رئيسها. وبالمناسبة جولدستون وفولك يهوديان.. لكن السلطة شجعتهما علي إتمام التقرير.. للأسف "حماس" هي التي اعترضت ورفضت جولدستون وقالت كيف يكون يهودي رئيساً للجنة تحقيق ثم تحولت بعد ذلك إلي تأييده وانتقاد السلطة.
ثالثاً: عندما صدر التقرير كان في 575 صفحة وذلك في آخر رمضان الماضي وتحدد موعد لمناقشته يوم 29 سبتمبر والتصويت عليه يوم 2/10 وكان عامل الوقت هاماً جداً فالتصويت عليه يحتاج إلي مشروع قرار وهنا يفجر أبومازن المعلومة الهامة وهي أن فلسطين ليست عضواً في مجلس حقوق الإنسان وبالتالي فليس من حقها تقديم مشروع أو تأجيله أو سحبه أو تعديله أو أي شيء.. من ثم فالاتهامات الموجهة لأبومازن في هذا الصدد غير حقيقية.
رابعاً: أمريكا هي التي قدمت تعديلات وكان أهمها شطب العنوان والاكتفاء بعبارة الوضع بين جنوب إسرائيل وقطاع غزة ثم شطب عبارة الأراضي العربية المحتلة وحق تقرير المصير للفلسطينيين وتطبيق جنيف والإشارة للقدس الشرقية.
وأتذكر أن أبومازن رفض التعديلات الأمريكية وأعلم أن الطيب عبدالرحيم أمين الرئاسة الفلسطينية قال في تصريح تليفزيوني أن السلطة الوطنية قالت عن التعديلات الأمريكية "يبلوها ويشربوا ميتها".. لكن دولاً أخري قدمت تعديلات علي مشروع الإدانة لانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها ضباط إسرائيليون بالاسم وفي النهاية لم يتم التوصل لصيغة متفق عليها حول المشروع الذي تقدمت به المجموعات الأربع "العربية والإفريقية والإسلامية وعدم الانحياز" إلي مجلس حقوق الإنسان.
خامساً: عندما بدأت التدخلات والضغوط من أجل إصدار مشروع قرار ضعيف لا يدين إسرائيل بدأت تظهر تبريرات من بعض المندوبين مثل عدم اتاحة الوقت للاطلاع علي تقرير كبير في وقت قصير.. وكانت المفاجأة أن دولاً من التي تؤيد القضية الفلسطينية ربما يتغيبون أو يمتنعون عن التصويت الذي جري يوم أول أكتوبر.
سادساً: من ثم طرح المندوب الباكستاني رئيس المجموعة الإسلامية كل المعطيات - وهو ما ظهر في شريط الفيديو الذي شاهدناه علي كمبيوتر الرئيس - وخلص إلي أن هناك احتمالين إما الذهاب إلي التصويت علي مشروع القرار وعيب هذا الإجراء أنه سيكون واضحاً عدد من يصوت لصالحه كما أن العدد الأكبر سيتغيب عن التصويت أو يمتنع.. والاحتمال الآخر هو التأجيل إلي شهر مارس علي أن يتم الاعداد جيدا لذلك من أجل ضمان النجاح وهذا النجاح يعني بكل وضوح إرسال التقرير لمحكمة الجنايات الدولية وأفصح الرئيس علي أن هناك اتصالا مع أوكامبو لتحديد المطلوبين للمحاكمة من الضباط الإسرائيليين بالاسم.
وكشف أبومازن أيضا عن أن ما حدث ضده وضد السلطة الوطنية الفلسطينية كان تلفيقاً للأحداث واختلاقاً للحكايات والوقائع وإثارة الشائعات.
قال إن الاعتراض كان علي شخصه هو ولم يعترض أحد علي رئيس الوفد الباكستاني الذي طلب التأجيل.. أضاف أنه كان يدير العملية بنفسه وهو الذي طلب من سفيره إعادة التقرير إلي جنيف مرة أخري بعد أن تأكد من زيادة عدد الدول الموافقة عليه وتضاؤل عدد الدول الرافضة أو المتغيبة وبذلك تم الموافقة عليه ب 25 صوتاً.
المدة الزمنية التي اقترحتها والكلام لأبومازن بين التصويت أول مرة علي التقرير وثاني مرة عند الموافقة عليه ب 25 صوتاً يؤكد صواب رؤية السلطة الفلسطينية.
ومن عندي أقول في النهاية إن الحملة التي تعرض لها أبومازن تستهدف أولاً وأخيراً الشرعية الفلسطينية ورئيسها وصولاً إلي المتاجرة بمعاناة الفلسطينيين ولإفشال الحوار وخلق تنظيم موازي لفتح.
هذا التقرير تم إنقاذه بالتأجيل الذي اقترحه أبومازن. الآن هناك فرصة ذهبية لايصاله لمحكمة الجنايات الدولية دون المرور عبر بوابة مجلس الأمن حيث سيقف الفيتو الأمريكي له بالمرصاد وسيكون مصيره مثل تقرير القس ديزموند توتو حول مجزرة بيت حانون.
ويستمر الصراع للأسف بين حماس وفتح أشد سخونة من الصراع الذي ينبغي أن يندلع بين الفلسطينيين والإسرائيليين وطالما أن المصالح الإقليمية تتدخل وتأخذ الأولوية علي مصالح الشعوب فلا أمل!

 

| خريطة الموقع
| اتصل بنا
| بيان الخصوصية

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر ©