|
* الخميس 9 من رجب 1430هـ - 2 من
يوليو 2009م
المهندس رشيد محمد رشيد للجمهورية الأسبوعي
أوباما مستعد لمنح مصر تسهيلات في العلاقات الاقتصادية والتجارية
المعادلة الجديدة: استثمارات مصرية وتكنولوجيا وتسويق من الولايات المتحدة
واشنطن ستخرج من الأزمة العالمية قبل أوروبا العام القادم رغم ارتفاع
البطالة
أمريكا تضررت من تدهور علاقاتها مع مصر خلال الخمسة أعوام الماضية ..
ويحاولون الآن استعادة ما فقدوه
نأتي بعد الصين والهند والبرازيل في السوق العالمي .. والشركات الأمريكية
تكسب في مصر وتخسر في الولايات المتحدة
حوار : محمد علي إبراهيم
وزارة التجارة والصناعة اصبحت علي كل لسان.. إذا ارتفع سعر الأسمنت فهي
المسئولة لانها فرضت رسم توريد. وإذا تم اكتشاف قمح فاسد فهي المتهمة لأن
هيئة السلع التموينية التي تتبعها مسئولة عن استيراده.. وإذا تدنت نوعية
الارز التي يستلمها المواطنون علي بطاقات التموين فهي المتهم الأول لأنها
هي التي حظرت تصدير الأرز وارغمت التجار علي أن يسلموا أولا الكيلو بمليم
لهيئة السلع التموينية وبالتالي فالتوريد يتم لاسوأ الانواع..
ايضا إذا رفضت أوروبا استيراد حاصلات زراعية من مصر كالبطاطس فهي أيضا
المسئولة. وإذا خالف المصدرون الشروط التي وضعتها الوزارة فليس هناك غيرها
لنعلق في رقبتها الاتهام..
"الاسبوعي" حاور وزير التجارة والصناعة بعد عودته من امريكا عن قضايا كثيرة
تهم المواطنين ووزارته علي حد سواء فأجاب بالصراحة التي نعرفها عنه.. ومن
الاعترافات والنفي والتوضيح خرج هذا الحوار من رحم الحقيقة التي نبحث عنها
دائما فنصادفها احيانا وتتوه منا غالبا فإلي نص الحوار
رئيس التحرير: ماذا عن انطباعكم حول زيارتكم الاخيرة لواشنطن؟
الوزير: الزيارة كانت طيبة
رئيس التحرير: هل ستكون هناك أسواق جديدة لسلع لم تكن تدخل أمريكا
من قبل؟
الوزير: في البداية أقول إن حجم التجارة بيننا وبينهم في حدود 8
مليارات وتم توقيع اتفاق إطاري لمضاعفة هذا الرقم خلال أربع سنوات وسوف
يزور وزير التجارة الأمريكي مصر خلال الأسابيع القادمة وسوف أعود إلي
واشنطن في شهر نوفمبر القادم إذن فالعلاقات التجارية قوية بيننا وبينهم
وهذا يشجعنا إلي وضع المؤشرات والأهداف والتسهيلات من الجانبين لتحقيق
وتفعيل هذه العلاقات وعلي التوازي نقوم بتشجيع رجال الأعمال بالتحرك وقمنا
بتشكيل جديد لمجلس الاعمال وسوف يزور المجلس واشنطن أيضاً اثناء زيارتي
القادمة في نوفمبر حيث تعقد لقاءات وتبادل للزيارات بين الجانبين.
ونحن نري أن الفرصة سانحة لاستغلال اكثر للاتفاقية المبرمة بيننا وبينهم
وهي "الكويز" ونقوم بتوسيعها وقد تناولنا هذا الأمر مع الإدارة الأمريكية
والرئيس أوباما والرئيس الأمريكي رحب بهذا ووعد بتوسيع هذه المناطق خلال
الفترة القادمة إن شاء الله والرئيس مبارك شدد علي أهمية العلاقات
الاقتصادية والتجارية خلال لقائه مع أوباما من منطلق انه يرغب في وجود
مصلحة واستفادة للطرفين من هذا الموضوع وأوباما كان رده ان التجارة بين مصر
وأمريكا في ازدياد وانه علي استعداد لمنح مصر تسهيلات اكثر في هذا الموضوع
وما نحاول ان نعمله ان نخرج من بعض
القطاعات التقليدية إلي قطاعات اخري اي ننتقل من موضوع الملابس والمنسوجات
إلي قطاعات الكيماويات والاثاث والجلود والالكترونيات وكلها قطاعات جديدة
نريد ان نقتحمها.. وهنا تساؤل كيف ندخل فيها؟
نحاول ان نبرم اتفاقيات لنقل التكنولوجيا والتسويق من أمريكا فعندما ننظر
إلي الصين أو ماليزيا وفيتنام نجد ان الشركات الأمريكية تنقل لهم
التكنولوجيا والتسويق ومثال لذلك احذية الرياضة وغيرها كلها شركات أمريكية
وتصنع هناك الأمريكان يمنحونهم التكنولوجيا والتصميمات وكذلك التسويق صحيح
ان لهم حصتهم في الارباح فمثلا الحذاء يبيعها للصين ب 15 دولارًا ويأخذ
عليها 20 أو 30 دولارًا ويبيعها في أمريكا ب 50 أو 60 دولارًا ونحن في مصر
نحتاج لهذا لأنه يفتح شغل وتصنيع ونفس الحال بالنسبة للالكترونيات.
ويجب ان نلتزم في هذه القطاعات الجديدة بوجود استثمارات مصرية بتكنولوجيا
أمريكية وكذلك تسويق امريكي والاسم التجاري لما يكون الحذاء عليه اسم نايكي
افضل من عدم وجود اسم وكل هذه الامور نقوم بالتركيز عليها وقمنا بالتوقيع
مع المجلس الرئاسي المصري الأمريكي لكي يفتح مع الشركات المصرية وسنبدأ
بقطاع قطاع.. للتطبيق وهذا الكلام يستدعي زيارة من الشركات المتخصصة مع
وجود تسويق مع الشركات المقابلة ووجود المعارض في الولايات الاخري وهذه خطة
عمل لوزارة التجارة والصناعة الفترة القادمة وسوف نكثف العمل مع أمريكا
لتحقيق مصلحتنا ونزيد من الزيارات المتبادلة بين الجانبين سواء علي المستوي
الرسمي أو رجال الاعمال ونحن متفائلون ولاشك ان الزيارة الرئاسية كان لها
دور رئيسي وبارز في تفعيل ذلك.
رئيس التحرير: وماذا عن منطقة التجارة الحرة؟
الوزير: نحن نقوم بتوسيع الكويز وأخذنا بني سويف والمنيا منذ اكثر
من شهر ونتجه إلي باقي المحافظات في الصعيد وهناك استجابة من الرئيس
الأمريكي ونستعمل انظمة المزايا المعممة وقمنا بتخفيض بعض الجمارك علي
السلع الزراعية والغذائية اي نحن نستعمل ادوات كثيرة وكما ذكرت من قبل ان
اتفاقية التجارة الحرة ليست غاية وانما وسيلة لزيادة التجارة فلو املك
وسائل اخري لزيادة التجارة سألجأ اليها ونحن وهم لسنا علي استعداد للدخول
في اتفاقية تجارة حرة بالمفهوم الشامل وهي ليست بالضرورة الآن.
رئيس التحرير: هل من المتوقع ان يستعيدوا عافيتهم بعد ان يخرجوا من
الازمة المالية؟
الوزير: لاشك انهم سيخرجون قبل أوروبا وقد عانوا معاناة شديدة جداً
ولكن هناك بعض المؤشرات الايجابية التي تؤكد انهم سيخرجون من الازمة
الاقتصادية قبل نهاية هذا العام حيث سيعودون إلي معدل نمو ايجابي وحالياً
هم في حالة انكماش ويدركون حجم معاناتهم فقد وصلت نسبة البطالة إلي 10% ومن
الممكن ان تزيد هذه النسبة لكن هناك تفاؤلاً بخلق فرص جديدة للتشغيل ولكن
كل المؤشرات تشير إلي خروجهم من الازمة في 2010.
وعلي الرغم من حدوث تغييرات وانهيارات فمازال الاقتصاد الأمريكي هو الاول
في العالم نحن نتحدث عن اقتصاد حجمه من 13 الي15 تريليون دولار في السنة
وهو قوة اقتصادية اساسية ومؤثرة وسوق الاستهلاك الاول في العالم وهم يدركون
انهم خلال الفترة الماضية فقدوا شيئًا مع مصر فلو تابعنا ماحدث في مصر من
2004 وحتي 2009 في اطار سياسة التجارة الخارجية سنجد ان أمريكا فقدت
مكانتها مع مصر لان مصر اتجهت لاسواق جديدة في أوروبا بصورة اكبر والاخيرة
اخذت من حصة أمريكا واتجهت لاسواق جديدة في اسيا والدول العربية وحجم
التجارة مع أوروبا اكبر بكثير من أمريكا وبعض الدول مثل ايطاليا وفرنسا
اصبحت تنافس أمريكا علي المركز الاول في استقبال الصادرات المصرية اذن
أمريكا تدرك انه خلال السنوات الاربع الماضية قد أضاعوا فرصًآ بالنسبة لهم
مع دولة نامية هم علي يقين بأن لها مستقبلاً كبيرًا في الفترة القادمة صحيح
لسنا في مكانة الصين أوالهند أوالبرازيل لكننا في الصف الثاني من هذه الدول
علاوة علي ان الشركات التي تعمل لدينا 650 شركة أمريكية تعمل في مصر تحدثت
بايجابية عن مصر وكلها شركات تستفيد وتكسب وتتوسع.. شركة جنرال موتورز التي
أعلنت افلاسها في أمريكا تعمل وتربح في مصر وشغالة كذلك شركات البترول
والغاز الأمريكية والادوية وقطاع المعلومات والتكنولوجيا والبنوك كلها قصص
نجاحات أمريكية في مصر.
رئيس التحرير: أزمة القمح الروسي انعكست علي الصادرات الزراعية
المصرية لروسيا وأوروبا خصوصاً البطاطس وهل هناك حرب تكسير عظام ضد
الصادرات المصرية.
الوزير: لا.. لا أتصور ان هناك ربطًا بين موضوع البطاطس والقمح
ولانريد ان نعلق شماعة مشكلة علي مشكلة اخري موضوع البطاطس له تاريخ وقمنا
بحل هذه المشكلة في السنوات الماضية عن طريق وضع ضوابط شديدة والتزام صارم
من الشركات وللاسف حدث نوع من التسيب من شركة أو شركتين قامتا بتصدير سلع
غير مطابقة للمواصفات وهذه حقيقة لاننكرها ويجب ان نعترف بها حتي نستطيع ان
نحل المشكلة والوزارة اخذت اجراء مشددًا بحقهما بأن منعتهما من التصدير مدة
3سنوات وقمنا بالتحقيق معهما ولكن في نفس الوقت يجب ان ندرك ان هذا المرض
العفن البني موجود في مصر وله حساسيته وهو مرض لايصيب البشر وانما يصيب
البطاطس و أوروبا من حقها أن تحمي زراعتها مثلما الحال بالنسبة لنا ولكن
هناك محاولات من وزارتي الزراعة والتجارة خلال مفاوضاتنا مع أوروبا وسوف
اقوم بزيارة للسويد وسيكون هذا الملف في صلب مفاوضاتي معهم ونحن نطلب
نظامًا جديدًا مثلما طلبنا منذ ثلاث سنوات مع المجموعة الاوروبية نظامًا
نلتزم نحن فيه بأشياء وهم يلتزمون بأشياء مقابل هذا الالتزام من ناحيتنا
تفتح الاسواق لنا بأسلوب معين وللاسف سندخل في هذا الاطار من جديد بعد ان
وصلنا لمرحلة متقدمة للخروج وعدم الاشتراطات علينا.
لكن لايوجد ربط بين القمح والبطاطس وغيرهما من السلع الزراعية وكل دولة من
حقها ان تضع الاجهزة الرقابية والانظمة التي تحمي الزراعة وصحة المستهلكين
عندها وهذا نفس الشئ الموجود عندنا
رئيس التحرير: هناك سؤال محيرني إلي حد ما.. لماذا الحكومة التصقت
بها ازمة القمح الفاسد رغم ان المستورد كانت شركات خاصة؟
الوزير: الحكومة هي التي تشرف علي منظومة القمح المخصص لرغيف الخبز
ودعمه ولكن الموضوع ليس التصاق القمح الفاسد بالحكومة أو القطاع الخاص ولكن
التباس الامر ان الحكومة عندما تأخذ اجراءات للرقابة وضبط اي سلع فاسدة
ويبقي فيه ادراك بأن هذا الدور لايعني ان هناك فسادًا وما أقصده ان الحكومة
اتهمت رغم انها هي التي كشفت الفساد ولما يكون هناك 6 ملايين طن في السنة
يتم استيرادها بها شحنة أو اثنتين فاسدة نقوم باعادتها هذا شئ يحسب للحكومة
فلدينا نظام رقابي علي اعلي مستوي والحكومة هي التي اثبتت كل مستنداتها
سواء كانت التجاوزات الموجودة أو اسلوب التعامل معها أو غيره.
رئيس التحرير.. تقومون سيادتكم بسياسة جيدة للغاية وهي تنويع مصادر
استيراد القمح حتي لايسيطر القمح الأمريكي علي السوق أو اي قمح آخر؟!
الوزير: بالفعل وكنا قد احسسنا بخطورته العام الماضي عندما حدثت
أزمة في العالم واضطر رئيس الجمهورية شخصياً ان يتدخل لفتح اسواق جديدة في
كازخستان وبيلاروسيا وانا شخصياً كنت اتابع هذا الوضع ورأيت بنفسي جهود
الرئيس عن قرب في محادثاته لانقاذ الموقف وعرفنا قيمة تنويع المصادر ويجب
المحافظة علي ذلك وكنا نعي ان تنويع المصادر سيجد مقاومة من البعض ليس من
المستوردين فقط وانما من المستهلكين ايضا.
رئيس التحرير: روسيا من اكبر المصدرين للقمح فهل حدثت أزمة معها بعد
إعادة شحنة القمح الفاسد.
الوزير: هذا صحيح ونحن استوردنا 30 ألف طن الاسبوع الماضي وبالفعل
حدثت ازمة وعالجناها وسافرت روسيا قبل زيارة الرئيس الروسي للقاهرة وكان
هناك ازمة والسيد وزير الخارجية تعرض لها هناك وسافرت وجلست مع وزير
التجارة والروس كانوا يرون ان فيه اساءة لسمعة القمح الروسي وقالوا لنا
انتم تأخذون 1,5 مليون طن ونقوم بتصدير 18 مليون طن لباقي دول العالم بناقص
1,5 مليون طن حصتكم الاستيرادية مننا
اليوم نحن نتحدث عن ضوابط وتم الاتفاق معهم علي أساليب الرقابة لمتابعة
الشحنات وهناك عمليات تدقيق بشكل اكبر لاننا في حاجة ان تكون لدينا مصادر
من روسيا وفرنسا وكازخستان وأمريكا واستراليا ومصلحتنا ان التنويع يستمر
وما اريد ان انبه اليه ان القمح سلعة زراعية ونجد من يتحدث عن حشائش وحشرات
فيجب ان يعرف الناس انها سلعة تحصد من الارض ثم يتم غربلتها في 16 عملية
تنقية من الحشائش والحشرات والسوس والتنظيف والغسيل قبل عملية الطحن وقد
استغل عدم معرفة الناس بهذا الكلام.. هناك رقابة جيدة وتوجد وزارة صحة
مسئولة وتصدر شهادات ويوجد متخصصون للرقابة وهذه رسالة اطمئنان للناس
رئيس التحرير: ماذا عن الصادرات الزراعية المصرية إلي الخارج؟
الوزير: هناك طفرة هائلة في الصادرات الزراعية المصرية بالذات إلي
أوروبا وخاصة الصادرات الزراعية عالية القيمة كالفواكه والخضار الطازج مثلاً
العنب الطازج كنا نصدر 25 ألف طن وصلنا بهذا الرقم إلي 125 ألف طن يسافر
بالطائرات والشاحنات المبردة ويباع للمحلات الاوروبية طازجَا بأسعار مرتفعة
والفواكة بصفة عامة نصدرها والخضروات المتنوعة وقد زادت بنسبة 300% لدينا
5مليارات جنيه من الصادرات هذا العام واسواقنا تكبر وقد عقدنا اتفاقية مع
المجموعة الاوروبية لتوسيع دائرة التجارة الحرة في المنتجات الزراعية ومن
ضمن اهداف الزيارة التي قمت بها إلي السويد تعزيز الاتفاقية بيننا وبينهم
ونزيد من التسهيلات التي نأخذها للسلع الزراعية ولدينا اعفاء كامل لكل
المنتجات الصناعية مع المجموعة الاوربية ولكن المنتجات الزراعية مازال
عليها بعض القيود عندنا اوقات زمنية معينة وكميات معينة مسموح بها ونعمل
علي زيادة الاوقات والكميات بيننا وبينهم علي اساس النجاح الحاصل اليوم في
منظومة الزراعة في مصر وهذا نتيجة ان هناك وزارة متخصصة وتوجد شركات متخصصة
في مصر بدأت في فهم لغة المحلات الموجودة في أوروبا كلها.
رئيس التحرير: أوروبا مازالت تدعم الفلاح وبعض السلع وتوجد حماية
الوزير: توجد مفاوضات بيننا وبينهم علي خلاف الصناعة فتحوا كل حاجة
لكن الزراعة هناك حماية.. ما يدخل الأسواق الأوروبية كميات صغيرة وفي
الاوقات التي لاتوجد لديهم زراعة ونحن نحاول ان نوسع من هذه الاوقات
والكميات ومازالت أوروبا اليوم لديها سياسة حمائية للمنتجات الزراعية بما
فيها سياسة دعم يدفعونها للفلاحين في بعض الاوقات.
رئيس التحرير: ماذا عن مبادرة الممر الاخضر
الوزير: شغالة.. وهي التي تزيد اليوم الحاصلات الزراعية الطازجة وهي
أعلي من ناحية القيمة المادية لما ندخل في اي سوبر ماركت في الخارج نستطيع
ان نأكل من جنوب افريقيا أو مصر خضار وفاكهة طازجة لانه اعلي قيمة من
المجمدة أو المعالجة أو المعلبة فالقيمة الحقيقية في السلع الطازجة وعلي
هذا نجد ان الممر الاخضر من المشروعات المؤثرة في موضوع صادرات السلع
الزراعية الطازجة
رئيس التحرير: أزمة الارز في التوريد المقيد للتصدير من لايورد
لايصدر ألا ترون ان هذا يتعارض مع سياسة تحرير الاقتصاد وهل سيستمر حظر
تصدير الأرز بعد اكتوبر القادم؟
الوزير: هدفنا الاول من تدخلات الدولة في سياسات الأرز المواطن
المصري العام الماضي حدثت طفرة كبيرة في الاسعار العالمية وصل الأرز إلي 11
جنيها للكيلو ولو تركنا تصدير الأرز علي ماهو عليه كان سعر الكيلو سيصل
لعشرة جنيهات في السوق المصري فتدخلنا العام الماضي لمنع تصدير الأرز وهذا
حافظ علي سعره في حدود 2,5 جنيه أو ثلاثة جنيهات وكانت التوصية ان نستمر
لمنع تصدير الأرز لفترة معينة حتي نري المحصول وكميته ولما جئنا عند
التحديد قمنا بزيادة كميات الأرز علي البطاقة التموينية وهذا شكل عبئا
علينا لهيئة السلع التموينية ان نتحصل علي هذه الكمية لتوزيعها علي البطاقة
ثم قلنا نفتح التصدير كان فيه تعليمات واضحة من رئيس الوزراء بناء علي
تنسيق من وزيري الزراعة والري لانرغب في تصدير اكثر من 400 الف طن أرز
لاننا مقيدون بسياسة مائية ولانرغب ان تذهب المياه كلها للارز مع تنويع
السياسة الزراعية فكانت التعليمات لنا الا نصدر اكثر من 400 ألف طن ارز..
اليوم لدينا طاقات سواء في المضارب أو المصدرين يقدروا يصدروا أكثر من
مليون طن كيف اذن سأوزع ال 400 ألف طن.. سياستنا في وزارة التجارة والصناعة
تعتمد علي الشفافية فهل هنا اعطيهم بناء علي سوابق الخبرة أو الطاقات
والناس لن ترضي عن هذا الاسلوب قلنا نعملها في صورة مزايدة بشكل علني
ولاتوجد اي مفاضلة أو واسطة وعندما نحدد اسلوب العمل وجدنا نوعًا من
الخطورة تمثل في ان هذا الاجراء من الممكن ان يرفع اسعار الأرز في مصر
وبالتالي سنمد ايدينا علي ارز البطاقات فربطنا ذلك بتوريد الأرز قلنا لهم
قوموا بالتوريد ونحن نعي ان التوريد معناه تقليل السعر وكنا سنأخذ اموال
المزايدة في السعر الخاص بالارز نفسه وطبقنا هذا النظام.
وكنت قد عقدت اجتماعًا الاسبوع الماضي وحضره رئيس الشركة القابضة وقطاع
الاعمال لمضارب الأرز ورئيس غرفة الحبوب في اتحاد الصناعات وتجار الأرز
وكلهم بلا استثناء أجمعوا علي انه أعدل نظام ممكن والناس اندهشوا كيف يصل
سعر الأرز إلي مليم وغيره هذه كلها عملية محاسبية بحتة لايوجد احد يورد
بمليم العملية انه يقوم بشراء حق تصدير الأرز
لدينا 400 ألف طن للتصدير انت دخلت هذه المناقصة واخذت هذا التصريح وقمت
ببيعه ليس لدي اي مشكلة ولانمنع هذا الاجراء
لأنه يعتبر إجراء قانونيًا... فأنت دفعت ثمنه وترغب في بيعه لتفعل ولا يوجد
ما يمنع ذلك. ولكن كل ما اقوله هنا أننا حققنا ثلاثة أمور أساسية
أولا حافظنا علي سعر الأرز بإمكانك اليوم ان تذهب لاي هايبر ماركت وتجد
الأرز بجنيه وربع أي أرخص من سعره في البطاقة.. حافظنا علي سعر الأرز
الناس تقول إن الفلاح متضرر من ذلك.. أنا اعرف أن إيراد الفلاح قل ولكن هذه
هي السياسة الزراعية التي ترغب في تقليل عائد الأرز ليزرع الفلاح شيئًا آخر
وهذا ما ترغب فيه الحكومة لذا فنحن سنكمل في تصدير الأرز. وفي اجتماع حدث
الأسبوع الماضي حللنا مشكلة الأرز الزائد لدي القطاع العام
واتفقنا اننا سننقح هذا النظام ونحده علي أصحاب المضارب فقط والمصدرين
المعتمدين لكي لا يدخل اي تجار في هذه العملية.
سنصدر الموسم القادم 400 ألف طن - ما هو نظام التصدير القادم ! طلبنا من كل
العاملين أن يحضروا لنا ورق عمل خاصًا بالعامين القادمين
لأن نظامنا دائما هو التفاوض مع الناس..إننا لم نأخذ أبدا أي قرار هنا في
الوزارة دون أخذ رأي الناس وقد مر علي هذا النظام 5 سنوات
أحضرنا أصحاب المضارب وجهات حماية المستهلك وتحدثنا فيما نريده ووصلنا
لصيغة اتفاق
رئيس التحرير: تعترض الناس وتقول إن الأرز الكسر والسيئ هو ما يوجد
في السوق المحلي بينما الأرز الممتاز يصدر للخارج.
الوزير- ذلك ليس صحيحا
ونحن تحدثنا في الاجتماع علي مواصفات أرز البطاقات وقلنا اننا سنرفع هذه
المواصفات. ونحن نعرف أن هناك عدم التزام في عملية توريد الأرز واخذنا
اجراءات وهناك تحقيقات تتم حاليا في هذا الشأن مع الشركات التي تسلم أرز
البطاقات... ولكن هناك أيضاً شيئًا مهمًا أن كثيرًا من الناس أصبحت لا يأخذ
أرز البطاقات خصوصا ان هناك في السوق بنفس سعره وربما ارخص مما يجعلنا نعيد
النظر في الكميات الاضافية هل هي مطلوبة أم لا؟
لقد وضعنا الكميات الاضافية في وقت كان سعر الأرز فيه وصل ل4 جنيهات اما
الآن فسعر الأرز يتراوح من جنيه وربع إلي جنيه وثمانين وقرشًا وهكذا.
رئيس التحرير: نتحدث الآن عن الأسمنت
أسعار الأسمنت ارتفعت عندما أضيفت لها اسعار رسوم تنمية موارد؟
الوزير - اجل ولكن ذلك لم يكن السبب.. أسعار الاسمنت ارتفعت عندما
زاد الاستهلاك علي الأسمنت لأن العملية عرض وطلب وليست تكلفة
ليس المهم ما يكلفه الأسمنت / الحديد تكلفته لم تقل ولكن السعر انخفض نفس
الشئ رفعنا اسعار الطاقة وأسعار الحديد انخفضت لأن العملية كان العرض بها
اكثر.
ما حدث في الأسمنت هو زيادة استهلاكه بنسبة 35 % عن العام الماضي. ولم يكن
متوقعًا ابدا في ظل هذه الأزمة الاقتصادية ان يكون هناك زيادة 35% في
استهلاك الأسمنت هذا العام.
وقد نكون الدولة الوحيدة في العالم التي وصلت لهذا الحد من الاستهلاك مع
عدد قليل من الدول
دولتين أو ثلاثة - استهلاك مواد البناء هنا كان كبيرا - والدليل ان مصانع
الأسمنت تعمل بكامل طاقتها ومنعنا التصدير تماما.. كل الإنتاج الموجود موجه
للسوق المحلي ومع ذلك الكميات غير كافية وكان ذلك هو سبب ارتفاع الأسعار.
وحلاً لذلك فتحنا الاستيراد وهناك تقريبا مليون طن اسمنت قادمة من الخارج
ونحن متوقعون أن تنخفض الأسعار.. والناس تقول ان الاسعار ستقل لأن السند
سينخفض. وهذا حقيقي لأن العملية عرض وطلب.
سيصبح هناك زيادة في العرض نتيجة للمصانع الجديدة التي ستدخل في عملية
الصناعة وكميات الأسمنت المستوردة.
رئيس التحرير: الشروط التي تضعها الاسواق الاوروبية للصادرات خاصة
للمنتجات الزراعية والغذائية وهل يتم مراعاة الشروط البيئية.. وهل الشروط
البيئية أصبحت متحققة.؟
الوزير- هذه المواصفات البيئية بدأت تطلب من المصدرين المصريين. وهم
يعلمون تماما انها تطبق عليهم وستكون هذه الشروط أصعب في المستقبل سأضرب لك
مثلا - كل المزارع التي تصدر اليوم فواكه وخضار تأتي جهات رقابية من أوروبا
تراجع علي نوعيات الكيماوي والمبيدات كل ذلك خاضع للاشتراطات البيئية
وتحديد ما هو مسموح به وما هو غير مسموح.
بعد ذلك حتي وسائل النقل ستكون خاضعة للمؤشرات البيئية المطلوبة.. نوع
الماء الذي يستعملوه / نوع التربة.. كل ما نتوسع في التصدير - كل ما يفرض
علينا في مصر شروط التصدير البيئية العالمية.
هناك شركات تصدر أثاثًا تحكمها أنواع من البويات وانواع الخشب يجب أن
يلتزموا بها لأسباب بيئية ليست صحية وانما بيئية - للحفاظ علي البيئة-
رئيس التحرير: أرغب أيضاً في السؤال عن حجم زيادة الصادرات غير
البترولية لمصر عن السنوات السابقة؟
الوزير - عام 2003 كان حجم الصادرات غير البترولية 3.5 % - هذا العام حجم
الصادرات غير البترولية كان 15% تضاعف هذا الرقم 4 مرات في 4 سنوات. وهذه
تعتبر قصة نجاح كبيرة لأن هذا العام الذي يعتبر عام الأزمة الاقتصادية.
تقرير البنك المركزي صدر منذ يومين الصادرات المصرية بالكامل انخفضت تقريبا
بمعدل 11% - الصادرات البترولية انخفضت بنسبة ما يزيد علي 20% نتيجة انخفاض
اسعار البترول.
فما كانت صادراته تصل للمائة وصلت لخمسين أو ستين وذلك امر لا دخل لنا فيه..
ولكن الصادرات غير البترولية انخفضت بنسبة 4 % .
انخفاض الاسعار كان له عامل مؤثر لأني أصدر أسمدة وحديد واسمنت وكابلات
وسلعًا استهلاكية ومواد هندسية كل هذه السلع انخفضت اسعارها وبالتالي فان
نسبة ال 4% هذه تؤكد ان الكميات زادت.
رئيس التحرير - أريد ان أسأل عن أمر نفسي
انا ألاحظ ان الصادرات المصرية في ازدياد والثقة في المنتج المصري زادت في
أوروبا ولازال المواطن المصري يثق في السلع الأجنبية. والا لم تكن الصين
اكتسحتنا بهذا الشكل؟
الوزير - لم يعد ذلك يحدث بشكل كبير
لدينا في مصر مصنع لملابس الاطفال في كفر الدوار افتتحناه قريبا يصدر للصين
لم يعد الأمر كما كان في السابق - عندما كنا نستورد الشيكولاته وغيرها من
الخارج اما الآن نصنع كل هذه الأشياء في مصر ونصدرها.
البطاطين وهذا النوع من المنتجات نحضره من الخارج اصبحنا الآن نشتريه من
مصر ونفس الأمر بالنسبة للأجهزة الكهربية الثلاجات والغسالات والتكييفات.
نحن نصدر التكييفات الآن منذ سنوات لم يكن لدينا سوي نوع كولدير واحد فقط
في مصر الآن اكثر من 7 شركات لانتاج التكييفات...
ما حدث في السنوات الماضية اننا فتحنا الاستيراد لنحارب التهريب لأننا
فكرنا انه كيف نستطيع ان ننافس الاخرين في خارج مصر ونحن لا نعرف ان
ننافسهم في الداخل أولا.
وذلك لا ينفي ان لدينا ظاهرة ثانية هي ظاهرة التهريب وهي ظاهرة سيئة تجئ
سلع رديئة تنافس منافسة غير شريفه وتباع علي الرصيف وهي ظاهرة نعمل علي
محاربتها في اطار منظومة التجارة الداخلية التي نعمل علي تطويرها.
التطوير الذي سيؤثر علي عملية التهريب بالوقت. |