محمد على إبراهيم .... رئيس تحرير الجمهورية

 

السيرة الذاتية | مصر المستقبل | حكايات اسبوعية | مختصر ومفيد | حوارات صحفية | البوم الصور

* الخميس 9 من رجب 1430هـ - 2 من يوليو 2009م


وزير البترول في حوار شامل ل"الجمهورية"
تكرير البترول سيواجه مشكلة قريبا.. وهناك نقص في المنتجات البترولية!
سنستورد البنزين لنستطيع مواجهة زيادة الاستهلاك!
حان الوقت لتغيير القانون الخاص بالاستثمار في المناطق الحرة
الأهم لمصر دعم البنزين والغاز.. والاستثمارات ستحل مشكلة المعامل
جرس الإنذار ضرب.. إنتاجنا يماثل استهلاّنا من الطاقة!
إذا ذهبت لزيارة صديق بالسيارة سيكون أرخص من الحديث تليفونيًا
القطاع الخاص نجح في توصيل الغاز للصعيد.. ومسئولية الدولة حماية المستهلكين
الصحراء الغربية فيها غاز وبترول وتشكل 50% من إنتاج البترول بمصر.. وبتكلفة قليلة
في الثمانينيات كانت الزيادة "السنوية" للبنزين 16 ألف طن.. الآن 120 ألف طن شهريًا؟!
العراق يحتاح السواعد المصرية لتشييد البنية التحتية للبترول والغاز
نسعي لتوصيل الغاز ل14 مليون منزل في 28 عاما بالمعدل الجديد
وربما أقل و لوكنا ننفذ بالأسلوب القديم لاستغرقنا 270 عاما
لولا الاكتشافات الجديدة لتأخرنا بسبب جفاف الآبار القديمة
يمكن مد خط غاز عربي آخر من الصحراء الغربية لليبيا
ننافس دول الأوبك بكفاءة تامة ولا نخشي التحديات

حوار : محمد علي إبراهيم
وعد المهندس سامح فهمي وزير البترول الرئيس مبارك بانتهاء مد خط الغاز إلي الصعيد في نهاية العام القادم.. وسيكون أول مشروع يتم الانتهاء منه تماماً من برنامج الرئيس الانتخابي.. دخول الطاقة النظيفة أو الغاز إلي الصعيد لم يتيسر من خلال تكنولوجيا متقدمة وإمكانيات مادية. فقط ولكنه تحقق من خلال عزيمة لا تلين لرجال البترول الأبطال الحقيقيين لملحمة هذا المشروع العملاق.. مد الغاز الطبيعي لمسافة ألف كيلو متر من دهشور قرب الجيزة إلي أسوان عبر محافظات بني سويف وسوهاج والمنيا كان أشبه بالعمل في السد العالي فقد اخترق الخط مناطق صخرية بها العديد من التباب والهضاب الصخرية شديدة الصلابة تم إزالتها بكمية وصلت 550 ألف م..3 ومن الأرض القوية إلي الرخوة كان الانتقال إلي مناطق زراعية طولها 350كم.. وأصبح المهندسون والعمال كحواة السيرك يقفزون من حلقات النار ويسيرون علي الحبل ويؤدون ألعاب الرجل الكاوتشوك ليصل مجموع أعمال تحريك التربة لصالح الخط 5 ملايين متر مكعب من حفر وردم وتمهيد.
الحفر تم بطريقة الجراح الماهر الذي يجري عملية في مكان حساس وأي اهتزاز للمشرط في يده يمكن أن يؤدي لكارثة.. حافظ المهندسون علي كافة المرافق الأخري وهم يحفرون بالحاسبات الآلية حتي لا تتأثر المرافق الحيوية.. ونفذوا أكبر عبور لخط الغاز في منطقة المنيا بطول 1650 مترا وهي أكبر تعدية لأن النيل يبلغ أقصي اتساعه في هذه المنطقة وكذلك أعمق قاع ويصل إلي 12 متراً.
الخط يقتحم تربة صخرية شديدة الصلابة بالقرب من مصنع كيما بأسوان وطولها 5.1 كيلومتر وهي من أحجار الجرانيت والبازلت وتعد "أنشف" حجر في العالم.. ومع ذلك اجتازها خط الغاز بنجاح..
هذا الإصرار والعزيمة اللذان يتميز بهما رجال البترول كانا وراء فتح آفاق العمل لديهم في دول الأوبك نفسها.. لا أحد ينافس رجال البترول المصريين.. يعملون وسط دول الأوبك في السعودية والكويت وليبيا والجزائر وقطر وفنزويلا والإمارات إضافة إلي سوريا واليمن والأردن ولبنان والسودان وتونس.. تعاقداتهم زادت علي 3 مليارات دولار منها 2 مليار دولار في العامين الآخيرتين فقط ونفذوا 43 مشروعاً خارجياً من أهمها مشروع الغاز العربي بمراحله الثلاث ومشروع خط أنابيب شرارة/ مليتا بليبيا وخطوط أنابيب البترول بالسودان عندما يعمل أبناء البترول المصريون في دول لها إنتاج أكبر من مصر فإن هذه شهادة دولية علي مؤهلاتهم.. عندما ينتزع المصريون تعاقدات من شركات أمريكية وفرنسية وإيطالية كبري فإن هذا ببساطة معناه أن مشروع مبارك القومي في صناعة البترول أصبح عالمياً بكل المقاييس.
هذه المكانة التي حققتها مصر كانت وراء المبادرة التاريخية للرئيس مبارك لدعم العراق اقتصادياً وبالذات في مجال البترول.. بلاد ما بين النهرين كانت يوماً ما أكبر الدول العربية إنتاجاً للبترول ولن تستعيد مكانتها إلا علي أيدي المصريين.. عندما تصحو العراق من سباتها السياسي لن تجد إلي جوارها إلا المصريين يأخذون بيدها لتستعيد قوتها كبوابة شرقية للأمة العربية.
البترول سيعود قوة محركة للاقتصاد العراقي بأيد مصرية ولعل هذا هو سبب توجه وزير البترول مرتين للعراق ليرسي دعائم تعاون استراتيجي مع بغداد في مجالات الحفر والاستكشاف والبنية الأساسية وتأهيل الكوادر البشرية العراقية في مراكز التدريب المصرية ولتتبوأ بعد ذلك مكانتها اللائقة بها.. ورغم المخاطر التي تحيط بالعراق حالياً إلا أن الوزير ضرب المثل لرجاله وذهب إلي وسط العراق مؤخراً بعد أن كانت زيارته الأولي في 5 أكتوبر إلي منطقة أكثر هدوءاً.
الآن تستيقظ العراق وتستعيد عروبتها وثرواتها بمساعدة الشقيقة الكبري التي تحمي الهوية العربية لهذا القطر الشقيق حتي لا تقتنصها قوة إقليمية منافسة وتمسح شخصيتها!
وإلي تفاصيل حوار شامل مع الوزير سامح فهمي الذي يؤمن أن الله يحب مصر ويفجر الخير فيها وهو يعشق التحدي لأن الرزق "علي الجاهز" مالوش طعم كما يقول..
* * رئيس التحرير:
بداية نريد أن نتحدث عن معامل تكرير البترول.. أنا أري أن القانون 114 لسنة 2008 لم يعدل حتي الآن.. حضرتك إذا فقدنا الاستثمار في مجال التكرير فنحن لسنا وحدنا الآن في المنطقة فمن الممكن هروب هذه الاستثمارات إلي مناطق أخري بجانبنا أو الخليج فإذا لم نبادر بذلك فسيكون من الأسباب التي تجعل لدينا أمناً قومياً مستقراً. أن نملك الطاقه ومنتجاتها ونصدرها بعد ذلك لماذا.. فنوفرها للسكان يتزايدون ويقفزون فوق ال80 مليون نسمه فنحن نعمل قوانين ونعيد الاستثمار في مجال الطاقة لماذا؟
* وزير البترول:
هناك فكرتان. الأولي: أن المستثمر لم يأت لمصر من أجل الضرائب.. ولكن جاء لموقعك المتميز ولديك سوق جيد للمنتجات البترولية ولأن مصر بها سوق جيد للاستثمار هذه فكرة بعض الاقتصاديين.. وهناك فكرة أخري أنك عندما تعطي استثمارات لافراد فهذا يحفز الناس أكثر وأكثر.. اليوم لا يوجد شك بلغة المنطق بمعني أنه عندما يكون هناك حوافز أكثر كانت نسبة الجذب أكبر هذه لغة المنطق.. لكن أيضاً ترشيد الحوافز مطلوب.. لأن الدولة تريد تحقيق موارد.. لكن السؤال: عندما ترشد الحوافز لازم ترشدها وتدرس أيضا.. أنا أريد أن أقول: إن أي قرارات قابلة للدراسة لماذا؟ أنت جئت في فترة معينة بتقول: سآخذ ضرائب علي منتجات مصروالمناطق الحرة لدعم الصناعات.. هذا جيد وليس فيه مشكلة لكن توجد بعض الصناعات مكسبها غال جداً تخيل مثل إيه؟.. مثل السماد والأسمنت والتليفونات.
** رئيس التحرير:
المصانع التي تغطي الاستهلاك للطاقه.. فهم قالوا في الدراسة الثانية التي قدمت: إن مصانع التكرير ليست كثيفة الاستهلاك للطاقة.
* وزير البترول:
لا مصانع التكرير تختلف عن الصناعات.... في الآخر الطاقة عبارة عن جزءين.. جزء تملكه من أرضك وجزء تشتريه.. الجزء الذي تملكه من أرضك مقسم الي جزءين.. فأحدهما بترول والآخر غاز.. البترول سواء اشتريته أو بعته من أرضك فسعره عالمي.. مفيش أحد يأخذ عندك في مصر بترول بسعر آخر فهذا النظام. سواء أكان ميدور أو إنبي أو أوبك لها علاقة بالقطاع الخاص أو القطاع الاستثماري.. إذاً كثيف أو غير كثيف لا تقلقني. فنحن "محاصرين" الطاقة كلها.. وأنا لدي خط تصنيع في مصر وسوف أقوم بشراء الخام له كثيف للطاقة بالنسبة للغاز توجد مشكلة إذا قمت بشراء غاز من الخارج وتم البيع له بنفس السعر لا توجد مشكلة ولو سوف أستخرج غاز من أرضي وأعطيه له بالسعر الذي تحدده الدولة المسعر من الدولة هناك مشكلة!! هنا يمكنك أن تقول كثيف للطاقة وتضع اولويات لاستخدام الطاقة الخاصة بنا فالذي يبيع الغاز لمصانع كثيفة الاستهلاك غالباً كسبان والغاز سعره علي مستوي العالم غير اقتصادي ولم يصل للسعر الحقيقي الخاص به وهذه مشكلة تواجه العالم اجمع.. كنت اتحدث في زيارة روسيا مع بعض المسئولين الذين كانوا مصاحبين الرئيس ميدفيدف.
عن هذه النقطة رأوا ان هذا السعر لازم يرتفع خلال العشر سنوات او الخمس سنوات القادمة وبالتالي انت اخذت الغاز للصناعة كثيفة الطاقة وسعره رخيص... ورغم ذلك فهناك مشكلة. أما الزيت فليس فيه مشكلة كثيف أو غير كثيف فلا توجد مشكلة!... أنظر للمستثمر لو أخذ الغاز وهو أرخص من الزيت فلا توجد مشكلة بل أنه أكثر سعادة لكي يحقق هامش ربح كبير... لو أعطيت له زيت تصبح هناك مشكلة لأن الزيت سعره عالمي.. أذن المستثمر نظرته عكسي فانا في الزيت ليس عندي مشكلة والغاز عندي مشكلة اما المستثمر في الغاز ليس لديه مشكلة والزيت لديه مشكلة.. حجم البرميل سعره ما بين 70و71.
عندما صدر القانون 114 لسنة 2008 ولكي نكون صرحاء وأكثر شفافية كان مازال سعر البترول عالياً جداً فكان هامش ربح برميل الزيت ضعيفاً في هذه الفترة في يوليو الماضي كان سعر برميل الزيت فوق 140 دولاراً أو 175 دولاراً فهامش الربح هنا يعوض أي اخفاق اقتصادي في جدوي المشروع ولما البرميل ينزل إلي 50 دولاراً لا يعوض لان البرميل يحدث له عملية التكرير ينخفض فالقرار سليم ووجهة النظر سليمة وليست الوحيدة وهناك وجهة نظر أخري وهي أن تعطي مزيداً من الحوافز وقد طبقت في فترة من الفترات ولكن لما ينزل سعر برميل البترول بهذه الصورة فتصبح هناك خطورة وبالتالي المستثمر سوف يحجم عن الاستثمار في مجال التكرير الا لو كان لديه مزايا أخري تعوض أنخفاض سعر البترول.
** مداخلة رئيس التحرير:
هل نحن نحتاج استثمارات كثيرة في مجال تكرير البترول؟
* وزير البترول:
ليس هناك قرار خطأ أو صواب 100% هناك قرار يصلح لفترة معينة مربوط بظروف تمر به هذه الفترة لأي صناعة وهناك قرار يصلح لصناعة ولا يصلح لصناعة أخري وهذه نقطة مهمة جداً.. هذه قصة عمل القرار..
** مداخلة رئيس التحرير:
هل لم يحدث قرارجديد بإسقاط ففي الفترة الخاصة بالأزمة المالية سوف نخسر استثمارات عديدة في مجال التكرير وتذهب لمجال جديد؟
* وزير البترول:
الأزمة الاقتصادية بصفة عامة افراد كثيرين سوف يخسرون استثمارات ليس فقط لأجل القانون فالقانون يمكن يتغير إنما أهم عوامل الاستثمار هو القدرة علي التدبير التمويلي.. البنوك التي لدينا في هذه الفترة من يوليو 2008 حتي اليوم تركيزها في هذا العام هو التمويل داخل بلادنا وتعطي تمويلاً لبعض الشركات التي تستخرج فقط زيت أو غاز وليست بصفة عامة ولكن بصفة خاصة... التكرير يأتي في المرتبة الثانية وهو المنتجات البترولية وأقول ان التكرير سوف يواجه مشكلة في القريب العاجل لأن هناك نقصاً في المنتجات البترولية وغير ارتفاع اسعارها بصورة كبيرة وعدم ارتباطها بنفس الشكل بسعر خام البترول ولذلك من اللازم النظر لصناعة البترول ومعاملتها معاملة خاصة جداً وديناميكية جداً وقد يكون من المنصف تغيير القوانين لأن الهدف من القانون المصلحة العامة لمصر ونتيجة تغير الظروف العالمية أصبح هناك مشكلة أنك لا تستطيع تحقيق الاستثمارات التي نخطط لها فيجب عندما نصنع قوانين لصناعة معقدة مثل صناعة البترول أن تكون ديناميكية ويكون هناك مرونة في الحركة لمجلس الوزراء أو للوزارة المختصة هذه نقطة هامة جداً وهذا درس جميعنا أن نتعلم منه لكن لا ينبغي عندما نستصدر قانوناً نخاف من التعامل معه مرة ثانية لكن طالما الظروف تغيرت وفقاً للمصلحة العامة التي لن تتحقق الا من خلال الحديث المنطقي في هذه الصناعة وليس الكلام الذي نوافق عليه فمن الممكن أن توافقني علي شئ ولكنها ليست متماشيه معهم فهامش الربح قد يصل في التكرير الي 12 أو 10 دولارات حالياً يصل الي 5 أو 6 دولارات فليست مغرية لكنها كانت مغرية منذ عام عندما كان هامش الربح مرتفعاً جداً وكان الاقتصاد العالمي متعافياً واليوم عندما يكون هذان العنصران غير موجودين وبالتالي ظهرت هذه المشكلة الي السطح... هي مشكلة وقتية ولفترة محدودة ذات عوامل مختلفة ولابد ان نتعامل معها بأذكي الطرق الممكنة واحدي الطرق الذكية ان لم يكن هناك القدرة علي جذب المستثمر في الفترة القادمة فهناك أفراد تقول سوف يأتي المستثمر وهناك أفراد يقولون عكس ذلك فما الذي يحكم في النهاية؟!.. أن ننتظر ستة أشهر واذا كان الذين قالوا ان المستثمر سوف يأتي وتحقق ما وعدوا به فهم علي حق ولو لم يأتوا سوف يصبح الأخرون علي حق ويجب البحث عن وسيلة ذكية لجذب الاستثمار مرة أخري البديل وهو مكلف جداً أن الدولة تقوم بالتكرير.. التكرير حسب التقديرات التي في يدي 4 أو 4.5 مليار دولار هل نحن في استطاعتنا ان نضع الآن هذا المبلغ في التكرير ولا أدعم المنتجات البترولية فما هو الاهم لمصر؟.. نريد ان نحسبها فعندما اصنع معامل تكرير ب8 مليارات دولار وما فوائدها وتدبير المال كم يبلغ فكم ندفع في النهاية فعندما يهبط أسعار برميل البترول من الممكن أن نجد المعمل يكسب 100 مليون أو في أحسن حالاته 300 مليون دولار أقول في المتوسط 200 مليون دولار وسوف يدفع 20% ضرائب وسوف يكون 40 مليون دولار هل استطيع أن أدفع 40 مليون دولار ربحاً لوزارة المالية وإلا الافضل أن أوفر الانفاق من الشركات التي اعمل معها.. اذن فمن اللازم أن نقيسها.
تأمين الطاقة
** مداخلة رئيس التحرير:
لكن الافضل ان يكون عندي طاقة باستمرار..!
* وزير البترول:
لا هذا الجزء الاقتصادي أما الجزء التأميني فمصر تتميز أن فيها 9 معامل تكرير وتعتبر أكبر دولة في أفريقيا والشرق الأوسط فيها عدد من معامل التكرير وليست أكبر دولة في طاقة التكرير لكي نوضح للقارئ لمنع الخطأ مع استراتيجية توزيعها علي مستوي الجمهورية لدينا في أبو رديس والأسكندرية وطنطا والقاهرة وأسيوط موزعون بطريقة جيدة فبالنسبة للوضع الاستراتيجي فوضعنا جيد جداً واقتربنا من الوصول للطاقة القصوي الخاصة بنا.. أمريكا كانت تستخدم 80% من معامل التكرير الخاصة بها و 20% الطاقة الفاقدة امريكا نفسها... امريكا اليوم تستخدم 100% وليس لديها مدي تتركة من طاقتها ونحن تقريباً وصلنا لنفس المرحلة.. كنا سعداء اننا لدينا 10 ملايين طن فائضة لنا طاقة أضافية واليوم هذه الطاقة تقلصت مع حجم الاستخدام اذاً هناك جرس انذار يجب ان تزيد قدرة الانتاج أو أن تتحكم في كمية الاستهلاك..
فالاستهلاك نحن ندعمه والدعم سيظل باقياً كما هو واضح من اتجاه الدولة.. دعم المواطن الذي يحتاج الي الدعم فالدعم سيبقي فترة ليست بالقصيرة وبالتالي طالما الدعم موجود فإن الاستهلاك سوف يظل يرتفع أو بنفس هذه الوتيرة فالعام الماضي زاد الاستهلاك 17% وهذا العام زاد إلي 14% بالرغم من رفع اسعار البنزين صحيح ان اسعار بنزين 80 أوكتين لم يرتفع سعره لكي يكون الكلام دقيقاً ولكن في النهاية هناك ارتفاع كبير في النسبة ونحن في عام 1984 استهلاك مصر من البنزين حوالي 1.4 وفي اخر ثلاث سنوات الزيادة مثل استهلاكنا في عام 1984 تصور كل انتاجك وتكريرك واستهلاكك في 1984 مثل استهلاكك في اخر ثلاث سنوات بالرغم من رفع الاسعار ومصر فيها نمو اقتصادي ونمو في الاستهلاك ويجب ان نلتفت الي ذلك.... هناك نمو استهلاكي عال جداً... ولا ننسي ان مكالمة التليفون من عشر سنوات كانت الدقيقة تساوي ماذا؟ وقارنها اليوم ماذا تساوي كل ذلك في صالح التليفون أعني المستثمر والتليفون والبنزين لصالح المستهلك يبقي المستهلك يفضل ان يضع بعض لترات البنزين في سيارته ويذهب لزيارة من يحادثه بالتليفون سوف يكون ارخص من ثمن المكالمة فهذه نقطة ايضاً مؤثرة وواضح ان الاستهلاك من خلال الارقام مرتفع جداً اياً كانت اسبابه... الحقيقة الواقعة انه مرتفع جداً... والحقيقة الهامة ان مصر سوف تستورد بنزين وهذه نقطة هامة جداً .. فبعد أن كنا نصدر البنزين منذ عشر سنوات فسوف نفقد أسواق تصدير البنزين وسوف ابدأ في استيراد البنزين وهذا خطر وهو الحل العادل المتاح... نستورد طن البنزين علي الاقل ب40 دولاراً وذلك يعني 200 جنيه للطن علي الاقل عندما نستورده وعندئذ سأكون مُضطراً لعمل مستودعات في الموانئ واعمل خطوطاً جديدة واشتري عربيات للنقل وكل هذه اموال يجب تحميلها فمصر موقعها استراتيجي وهو موضوع حيوي جداً دون ان نتكلم في مشكلة نحن محتاجون ان نأخذ القرار الصحيح وبسرعة.
الصعيد والغاز
** رئيس التحرير:
اريد أن أعرف خط الغاز في الصعيد في نقاط محددة وأنا أعلم انه مشروع صناعي عملاق يعتبر بحق انجازاً قياسياً تم في فترة قليلة تم ضغطه ودخل في ثلاث سنوات أو يمكن أن ينتهي هذا العام أريد أن اعرف العقبات التي واجهتكم في تنفيذه.. أولاً عبر النيل في كم نقطة..
** مداخلة وزير البترول:
سوف أمدك بالتفاصيل.....
* رئيس التحرير:
هناك عبور في أسوان وفي سوهاج وهل هذه الخطوط باستثمارات محلية وتم الاقتراض من البنوك العالمية وهل هذه القروض من أموال المعونة
وما هي طريقة المحاسبة وليس هناك مناطق صناعية كبيرة سوف تحتاج هذا الخط؟
وزير البترول:
تجربتنا في توصيل الغاز بصفة عامة أن المستثمر لا يأتي الاعند وجود محطات كهرباء أو مصانع لكي يأخذ أموال وهي الحد الأدني للعمولة هذا الجزء هو الحافز الرئيسي للمستثمر وخاصة اذا كان من القطاع الخاص.. فالصيغة بالنسبة له تعتبر عبئاً كبيراً وثقيلاً ولكنه يتحمله في سبيل أن يحقق أرباحاً من الصناعة أو من الكهرباء ونحن فكرنا بطريقة أخري لأنه في النهاية الذي يأخذه من الصناعة والكهرباء مثل الذي يأخذه من المساكن أو يضمهم مع بعضهم ويصنع مول أو سلة وهو في النهاية يريد متوسط هذه السلة ونقول للمستثمر ضع أموالك وابني هذا الخط وسوف أعطيك متوسط يقترب من السلة كدولة نحن ندعم المواطن في الغاز والمستثمر يأخذ أمواله نتيجة تشغيل هذا الخط وتوصيل الغاز للمنازل فهذا فكر جديد ونحن نسير فيه لكن عندما بدأنا نمشي بسرعة ظهرت الازمة الاقتصادية العالمية وتجربة توصيل الغاز للمنازل حتي هذه اللحظة أنجح تجربة توصيل الغاز للمنازل من خلال الشركات التي تملكها الدولة... هناك شركات كثيرة دخلت المجال صحيح وتكون ناجحه بالنسبة ذاتها ولكن بالنسبة للدولة من الناحية الاقتصادية البحتة لا.. فالنجاح بالنسبة للمستثمر أفضل من الشركات المملوكة للدولة لأنه يستطيع أن يأخذ مصانع والحد الأدني من العمولة وهامش ربح كبير وهذا الكلام يطبق من نصف التسعينيات أو نهاية التسعينيات والآن تعالي وصل الغاز وحاسب الناس فالمستثمر هذه النقطة بالنسبة له صعبة معقدة للغاية والحل الوحيد أن تعطي له عائداً وأنا أسدد الفارق وهذه لي ميزة فيها بدلاً من أن آخذ قرضاً من البنك وأسدده علي سبع سنوات أو خمس أو عشر سنوات أنا أقدر أسدد الخط لهذا المستثمر علي عشرين أو خمسة وعشرين سنة وبهذا أكون وفرت أعباء كبيرة من علي كاهل الدولة. لكنها دخلت في صورة عائدات لمالك الخط من معدلات مرور الغاز داخل الخط.. النظام هذا أعتقد أنه أكثر عدالة للطرفين أنه يحمل المسئولية من الدولة الي المستثمر مثل الخط بني سويف حتي أسوان والذي شيدته الدولة ويبقي للمستثمرين استكماله وهي الخطوط الرئيسية الصاعدة للمحافظات وخطوط التوصيل وينبغي علي المستثمر أن يتحملها ولكني أريد حماية المستهلك ولذلك أقول للمستثمر انك سوف تتحملها وأنا سوف أحمي المستهلك حتي لا يقلق المستهلك وذلك بالسعر الذي يرضيه والعادل بالنسبة للمستهلك.
** رئيس التحرير:
هل سوف يكون هناك توحيد لأسعار المحاسبة لجميع المحافظات؟
* وزير البترول:
حتي هذه اللحظة اسعار المحاسبة كلها تقريباً واحدة ماعدا الذين لديهم أقساط تركيب الوصلة الداخلية وقيمتها 1500جنيه فيضاف القسط علي فاتورة الأستهلاك فتصبح فاتورته أعلي أما عن دفع مصاريف التوصيل كاش فيدفع فاتورة استهلاك الغاز فقط ولكن في النهاية سعر الغاز كله واحد وسيجيء وقت سوف يقول المستثمر أنا لا أذهب حتي أسوان وفي النهاية تكون الفاتورة واحدة في هذا الوقت سوف تتحمل الدولة هذا الفارق ولكن هذا سوف يفرق مع الدولة حتي لا يتم الاقتراض مليارات الجنيهات أنا أفضل ان اسدد عشرات الملايين عن اقتراض مليارات الجنيهات وهذا أفضل بالنسبة للدولة كوضع اقتصادي.
** تعقيب رئيس التحرير:
يعني الدولة هي التي سوف تشجع المستثمر وتدفع له الفرق من خلال فاتورة سداد الغاز.
* وزير البترول:
مثلاً نقول تكلف الف مليون جنيه في منطقة وسوف يأخذها علي عشرين أو ثلاثين سنة وأنا ادفع له في السنة أربعين. خمسين مليون.
** رئيس التحرير:
ماهي أصعب منطقة تم توصيل الغاز فيها؟
* وزير البترول:
ممكن أحضر لك التفصيلات لكي يكون الكلام أكثر دقة وذلك لأنه يوجد أماكن ذات طبيعة صخرية
** تعقيب رئيس التحرير:
أريد أن اوضح أن العملية ليست سهله وأن هناك تكنولوجيا تتغلب علي مثل هذه الصعاب
* وزير البترول:
طبعاً خط الغاز العربي كان به نفس الصعوبات مثل كسبان رملية وصخور من الصعب تكسيرها والموضوع كبير جداً.
** رئيس التحرير:
أعود مرة أخري لخط الغاز الخاص بالصعيد ففي القاهرة يتم تطبيق امداد المنازل بالغاز في مناطق عدد سكانها قد يكون اكبر من بعض القري في محافظات الصعيد فلماذا لا تعمم التجربة نفسها في هذه القري؟
* وزير البترول:
المحافظات فيها 4 ملايين مواطن ومصر فيها 19 مليون منزل حسب المعلومات الواردة ونحن وصلنا 4.2 مليون حتي الآن يصبح باقي 14 مليوناً ونحن كنا نوصل في العشرين سنة من القرن الماضي بمعدل خمسين ألف في السنة والآن المعدل سوف يصبح نصف مليون هذا العام وبالحساب 14 مليونا علي نصف مليون في السنة يصبح المعدل 28 عاماً لو لم يزد معدل المنازل إذا الموضوع لازال هناك عمل كثير نقوم به والسؤال هل أوصل كل محافظة أو أوصل جزءاً في كل محافظة؟ والاجابة بسيطة جداً طبقاً لسياسة الدولة ويفضل أن تزيل أنبوبة البوتاجاز من منطقة أو أثنين أو ثلاث مناطق نهائياً وتجعلها معتمدة علي الغاز فقط وبذلك يمكنك قياس مدي نجاح التجربة وثانياً تقلل من استخدام البوتاجاز في هذه المحافظة وعندما توصل في كل محافظة جزءا يمكن للناس التعرف علي المشروع ولما يكون في المحافظة نصف مليون يبقي نستطيع نعملها كلها فمثل هذه المحافظة يمكنا الانتهاء منها جميعها في سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات ولكن الجمهورية كلها سوف تأخذ وقتاً بالتأكيد وهل الفترة هذه طويلة والإجابة أنها ليست طويلة ولو أخذت معدلات الخاصة بالقرن الماضي وهي 50 ألف يبقي أنا محتاج 280 سنة معدلات هذا العقد أقل! ومن الممكن أن نجعل من 28 سنة 14 إن شاء الله ونحن نعمل فيها الان وعندما يأتي القطاع الخاص علي الرغم من أنه ياتي ببطء وذلك لأن الموضوع ليس مربحاً جداً هذا غير المصاعب التي تواجه المستثمرين في الصعيد. تعتمد علي جهودنا أكثر من أي شيء آخر.
** رئيس التحرير:
الصحراء الغربية والكشوف الواعدة والاستثمارات الموجهة لها. هل لها ان تكون مثل خليج السويس من حيث كم الانتاج وليس من حيث تدفق الاستثمارات؟
* الوزير:
اليوم الصحراء الغربية تنتج 40% من إنتاج مصر. حتي في الفترة الاخيرة وصلنا الي 41%. وقريبا سوف نصل الي 50%. ميزة الصحراء الغربية. في انتاج البرميل منخفض التكلفة ما يساوي 4 دولارات. إذن البرميل سعره رخيص. الميزة الثانية الصحراء الغربية اصبحت مليئة بالبنية الاساسية من مواقع الإنتاج. الميزة الثالثة أن الحفارات البرية في العالم محدودة. اما في مصر فأصبحت مليئة بالحفارات البرية وتكلفتها اقل من الحفارات البحرية وسريعة جدا. فجميع المستثمرين سوف يتوجهون للصحراء الغربية لسرعة دورة رأس المال. وهذا الكلام كله مفيد لمصر. وحصة مصر من خلال الصحراء الغربية سوف تزيد من خام البترول. فجميع المزايا موجودة في الصحراء الغربية.
** رئيس التحرير:
ولكن ليس لها ميزة التصدير؟
* الوزير:
بالعكس هناك ميزة. ويوجد تصدير الآن.
** رئيس التحرير:
ماهي التكلفة لتوصيل الخام الي ميناء مثل الاسكندرية؟
* الوزير:
هناك بالفعل خط من الحضرة الي الاسكندرية مما يقلل التكلفة. وكل هذا يرجع الي وجود البنية الأساسية. وعند زيارة الرئيس مبارك لم تكن البنية الأساسية قد انتهت. وكانت في المرحلة النهائية من التشطيبات.
** رئيس التحرير:
هل انتاجنا من الغاز غير من ترتيبنا في الاحتياطي العالمي؟
* الوزير:
يتغير بأستمرار. لابد من إلقاء نظرة عليه كل شهر. كان انتاجنا عند زيارة الرئيس 1.8 مليون برميل في اليوم من الغاز والزيت والفوسفات. وفي يوليو سوف يزيد الي 2 مليون برميل في اليوم. وعندنا احتياطي للزيت والغاز. وهذا فضل من الله.
** رئيس التحرير:
هل الابار القديمة يتم الاستخراج منها بنفس الكفاءة؟
* الوزير:
منطقة شقير كانت تنتج في يوم من الأيام 600 ألف برميل. اليوم ننتج مائة ألف كحد اقصي. الصحراء الغربية عوضتنا كثيراً. ولولا الاكتشافات في الصحراء الغربية لكنا أصبحنا نواجه مشكلة كبيرة جداً.
** رئيس التحرير:
متي بدأ الانتاج الكبير في الصحراء الغربية؟
* الوزير:
من المؤكد ان منذ عشر سنوات كان 20% من الانتاج. ومن المخطط ان يصل انتاجنا الي 80% في عام 2020 من الإنتاج المصري في البترول والفوسفات.
** رئيس التحرير:
هل سيتم استخدام التكنولوجية الكندية؟
* الوزير:
نستخدم التكنولوجية الكندية والامريكية واي تكنولوجيا متقدمة. كنا دولة مصدرة للبنزين. واصبحنا الان دولة مستوردة للبنزين وهذا امر خطير. في العشر سنوات الاخيره من القرن الماضي 90/91 الي نهاية القرن 99/2000 كانت الزيادة السنوية 16 ألف طن في البنزين. العام الحالي الزيادة الشهرية وصلت الي 120 ألف طن. الاول كنا نزيد في السنة 16 ألف طن. اما الان نزيد في الشهر 120 ألف طن هل تتخيل؟
** رئيس التحرير:
الناس كترت والعربيات كترت
* الوزير:
العربيات شغالة 24 ساعة. لان هناك مدن جديدة. وفنادق. وملاعب جديدة.والذين يقضون الويك اند في الاسكندرية. والبحر الاحمر. شكل الحياة تغير في مصر.
** رئيس التحرير:
بالنسبة لنوعية الانتاج هل تتوقع مع ارتفاع التكنولوجيا سوف يظل انتاج بنزين 80 موجود؟
* الوزير:
بنزين 80 يصلح لأي عربية انتجت قبل عام 1990
** رئيس التحرير:
أكيد سوف يأتي وقت والعربيات التي انتجت قبل عام 1990 ستتوقف عن السير.
* الوزير:
لما يأتي هذا الوقت الزبون نفسه لن يستخدم بنزين 80.ومشروع استبدال سيارات التاكسي الذي يقوم به د. بطرس غالي سوف يرفع جزءاً كبيراً من السيارات التي انتجت قبل عام 90. والسيارات الجديدة لن تستطيع استخدام بنزين 80 لان السيستم بتاعها لايتناسب مع هذا النوع.
** رئيس التحرير:
هل تتوقع مع زيادة الاستهلاك ان تنتهي الازمة العالمية في 20/10/2010 أو بعد عامين. ماهي ملامح تأثيرها علي استثمارات البترول وانتاجه في مصر؟
* الوزير:
الحمد لله ممكن نقيس من خلال ملامح الازمة التي بدأت في يوليو
2008 الي يوليو 2009 هناك بعض الاستثمارات لم تتم. ولكن جاءت بدلها استثمارات اخري. الانتاج زاد. الاحتياطي زاد. حتي استثمارتنا المستقطبة عالية جدا هذا العام. لايوجد عندنا مشكلة. ولكن من المؤكد لو لم تكن هناك ازمة عالمية لكانت زادت هذه الاستثمارات من المؤكد أننا كنا سوف نري معمل تكرير أو أثنين حتي برغم إلغاء الضرائب نحن مفتقدينها الان ومن المؤكد وجود بعض المعامل المتقدمة للحصول علي تراخيص من وزارة الاستثمار ونحن الان في المرحلة الاولي منها مثل معمل مسطرد وانشائه سوف يصبح أسرع من ذلك بكثير.. هذه مراحل التنمية التي أراها الباقي كله يسير والحمد لله في طريقه بدون أي مشكلة وفقاً للمخطط.
التصدير.. ودخول العراق
** تعليق رئيس التحرير
معني هذا أن التصدير لم يتأثر؟
* الوزير
لا .. حدث تأثر اذا كانت كمية الصادرات لم تنخفض لكن قيمة الصادرات قلت يقابلها أن قيمة الواردات أنخفضت أيضاً يقابلها ايضاي قيمة شراء حصة الشريك من الغاز لم تتأثر 2.5 علي 22 لتراً الزيت قلت وأستفدت منها فالوضع الحمد لله كليةً يعتبر متوازناً ولا يوجد تحد رئيسي ولا مشكلة أساسية
** تعليق رئيس التحرير
هل معني ذلك أن الاستثمارات لم تتأثر؟
* الوزير
لا .. لقد تأثرت ويجب أن ننتبه أن فترات الهبوط الاقتصادي أوجدت تحديات كثيرة جداً وفرصاً كثيرة جداً هناك البعض أعتبرها فرصة وحضر وهناك اخرون أعتبرها تحدياً وأجلت برامجها وهذا ما صادفناه وفي النهاية حدث التوازن كان من الممكن أن يحدث أكثر من هذا بكثير
** رئيس التحرير
متي انتاجنا من البحر المتوسط يزيد بحيث يكون في مستوي انتاجية البحر الاحمر؟
* الوزير
البحر الاحمر هو رقم واحد وصعب الوصول لهذا المعدل في البحر المتوسط لانه منطقة غازية أكثر يعني مثل بلدين بلد خاصة بالزيت وبلد اخري خاصة بالغاز مثل قطر والكويت واحدة للغاز والاخري للبترول
** رئيس التحرير
الناس لما تفهم كده يبقي حاجة جيدة
* الوزير
الصحراء الغربية أخذت هذا الخليط فيها الاثنين الغاز والبترول.
** رئيس التحرير:
ذكرت من قبل ان البنية الاساسية للصحراء الغربية. يسمح فيها بزيادة تصل الي مستوي 80%.هل البنية الاساسية المعمول بها الصحراء الغربية حاليا. ممكن ان يمتد منها خط غاز عربي آخر؟
* الوزير
من الممكن في اتجاه ليبيا طبعا. علي فكرة كانت موجودة بيننا وبين الليبيين. ولكن الشيء الوحيد الذي اعاق هذا المشروع الخاص بالغاز كما شرحت من قبل هو وجود زيت وغاز في الصحراء الغربية. والغاز يأخذ مساحة ولكن ليس مثل غاز البحر الابيض. فغاز البحر الابيض خفيف لانه لا يحتوي علي بتروكيمائيات كثيرا. ولكن الغاز الموجود في الصحراء الغربية يحتوي علي مواد صناعة البتروكمياويات فيفضل نقله الي الاسكندرية مرة آخري. ونأخذ منه المكونات الثقيلة حتي نصنع البتروكمياويات. وسوف ننشيء وحدة بتروكمياويات بالقرب من الحدود الليبية المصرية. ولا توجد مشكلة في ذلك وأعتقد ان هذا سوف يحدث في القريب.
** رئيس التحرير:
نريد ان نتكلم عن الوضع الامني بالنسبة للشركات المصرية والاستثمارات التي ستذهب لتعمل في شمال ووسط وجنوب العراق. والقوات الامريكية ستنسحب. هل الناس مطمئنة الي ذهابها للعمل في وسط هذا الخطر؟
* الوزير:
عايز رأيي. لا توجد مكافأة بدون تعب أو مخاطرة. من الممكن ان تنتظر حتي تطمئن تماما ولكن سوف تجد ان الناس أخذت الشغل كله وبالتالي لا يوجد عمل تقوم به هناك. وممكن تذهب ويكون هناك مخاطرة ولكن سوف تحصل علي جزء مهم جدا من النجاح. والسؤال هنا هل العراق يحتاج إالينا بسرعة أم من الممكن ان ينتظر؟ لا العراق محتاج مصر ان تكون موجودة.
** رئيس التحرير:
هي العراق محتاجة مصر اكثر من اي دولة آخري...
* الوزير:
بصفة عامة. وبصفة خاصة في قطاع البترول. لا نستطيع ان نتأخر عن العراق.
** رئيس التحرير:
ماذا ستقدم مصر في اعادة البنية الاساسية البترولية والغازية للعراق؟
* الوزير:
العراق عنده استعداد كبير جدا في ان يتعاون في مجال الصيانة واعادة تشغيل البنية الاساسية. وسوف نبذل كل جهدنا وطاقتنا المتاحة معهم. لان مصر تعمل في 16 دولة حاليا.
** رئيس التحرير:
هل سيكون لنا منافسون هناك؟
* الوزير:
نحن نرحب بالمتنافسين. نحن نعمل مع 8 دول في منظمة الاوبك مثل السعودية. الكويت. الجزائر. قطر. فنزويلا. يمكن من عشر سنوات كنت لا استطيع ان اقول لك هذا الكلام. ولا كيف سننافس. لكن اليوم دخلنا ونافسنا ودخلنا في مزايدات وقدمنا اسعارنا وكسبنا ونفذنا ونجحنا ** رئيس التحرير:
ما هي المدة التي يستطيع بعدها العراق ان يدخل خط الغاز العربي؟
* الوزير:
خط الغاز العربي مرتبط بشمال غرب بغداد. أنا محتاج أن آخذ غاز من العراق من جهة الحدود السورية. هذه المنطقة لم تتم فيها تنمية الحقول. وهناك جانب اتفاقي لتنمية الحقول هناك. هذا بخلاف أزمة الكهرباء. حتي لو قمت بتنمية الحقول. فيجب ان ننظر الي الأولويات. وهي الكهرباء. وهناك الان فرصة للذهاب الي جنوب العراق. انا اعتقد بقدرات مصر وخبرتها في انشاء شبكات الخطوط مثل خط غاز الصعيد من اكبر الخطوط في مصر والعالم. نستطيع ان ننشيء شبكة في العراق. وان نمد خط الغاز العربي بالغاز. وتنجح في ان يكون عندك حقل وتنميه وتضع له برنامج تنمية وبعدين تنشئ خط. ونحن نريد أن نفعل ذلك في أسرع وقت ممكن قابل للتنفيذ وهذه نقطة مهمة جدا.




 

 

| خريطة الموقع
| اتصل بنا
| بيان الخصوصية

  جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع و النشر ©